أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٩١ - الحسن بنعلي بن الزبير
| حيت وأردت فمن أنوائها أبداً |
| صوبُ الندى والردى في الناس منهمر |
| أعيت صفاتك فكري وهي واضحة |
| فالشمس يعجر عن إدراكها البصر |
وقوله من قصيدة :
| جمعَ الفضائل كلها فكأنما |
| أضحى لشخص المكرمات مثالا |
| ما كان يبقي عدلُه متظلماً |
| لو كان ينصف جوده الأموالاً |
| لا يرتضي في الجود سبقَ سؤال من |
| يرجوه حتى يسبق الآمالا |
وقوله من المراثي في كبير ، عقب موته نزول مطر كثير :
| بنفسي من أبكى السموات موته |
| بغيث ظنَّناه نوال يمينه |
| فما استعبرت إلا أسىً وتأسفاً |
| وإلا فماذا القطر في غير حينه؟ |
وقوله :
| فإن تكُ قد غاضت بجود أكفِّكم |
| عيون وفاضت بالدموع عيون |
| وخانتكُم ـ والدهر يرجى ويتَّقى |
| حوادث أيام تفي وتخون |
| فلا تيأسوا إن الزمان صروفه |
| وأحداثه مثل الحديث شجون |
وقوله من قصيدة :
| هو الدهر ، فانظر أي قون تحاربه |
| وقد دهمتنا دهمه وأشاهبُه [٢] |
| ليال وأيامٌ يُغَرُّ بها الورى |
| وما هي إلا جنده وكتائبه |
ومنها :
| وما سُمُّه غير الكرام كأنما |
| مناقبهم ـ عند الفخار ـ مثالبه |
ومنها :
| لقد غاب عن أفق العلا كل ماجدٍ |
| له حاضر المجد التليد وغائبه |
[١] ـ يريد الليالي والأيام على التشبيه بالخيل.