أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٥ - الحسن بنعلي بن الزبير
وأنشدني له من قصيدة أولها :
| رِبعَ الفؤادُ خلال تلك الأربع |
| فكأنها أَولى بها من أضلعي |
منها في المديح في ابن رزيك الصالح وكان يغري الشعراء بعضهم بالبعض :
| يا أيها الملك الذي أوصافه |
| غُرَرٌ تجلّت للزمان الأسفع |
| لا تطمع الشعراء فيّ فإنني |
| لو شئتُ لم أجبن ولم أتخشَّع |
| إن لم أكن ملء العيون فإنني |
| في القول يا ابن الصِّيد ملء المسمع |
| فليمسكوا عني فلولا أنني |
| أُبقي على عرضي إذن لم أجزع |
| وأهمُّ من هجوي لهم مدحُ الذي |
| رفع القريض إلى المحل الأرفع |
| ولو أنه ناجى ضميري في الكرى |
| طيف الخيال بريبة لم أهجع |
| وإذا بدا لي الهجر لم أر شخصه |
| وإذا يقال لي الخنا لم أسمع |
| والناس قد علموا بأني ليس لي |
| مذ كنت في أعراضهم من مطمع |
ومنها في صفة الشعر :
| فلأكسونَّ علاك كلَّ غريبةٍ |
| ولجت بلطفٍ سَمعَ مَن لم يسمع |
| خُتمت بما ابتدئت به فتقابلت |
| أطرافها بموشح ومرصَّع |
| والشعر ما إن جاء فيه مطلع |
| حسن أُضيف إليه حسنُ المقطع |
| كالورد : أوَّله بزهرٍ مونقٍ |
| يأتي ، وآخره بماءٍ مُمتع |
وأنشدني له القاضي الأشرف أبو القاسم حمزة بن القاضي السعيد بن عثمان قال أنشدني والدي علي بن عثمان المخزومي ، قال أنشدني المهذب بن الزبير لنفسه في ابن شاور المعروف بالكامل :
| وخاصمني بدر السما فخصمته |
| بقولي فاسمع ما الذي أنا قائل |
| أتى في انتصاف الشهر يحكيك في البها |
| وفي النور لكن أين منك الشمائل |
| فقلت له يا بدر إنك ناقص |
| سوى ليلةٍ والكامل الدهر كامل |