أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨١ - الحسن بنعلي بن الزبير
| لولاهم كنت أفري الحادثات اذا |
| نابت بنهضة ماضي العزم مرتجل؟ |
| وكيف أخلع ثوب الذل حيث كفيل |
| ـيل الحرّ بالعزَّ وخد الأنيق الذلل |
| فما تخاف الردى نفسي وكم رضيتٍ |
| بالعجز خوف الردى نفس فلم تبل |
| إني امرؤ قد قتلت الدهر معرفةً |
| فما أبيت على يأسٍ ولا أمل |
| إن يُروِ ماءُ الصبا عودي فقد عجمت |
| منى طروقُ الليالي عود مكتهل |
| تجاوزت بي مدى الأشياخ تجربتي |
| قدماً وما جاوزت بي سنَّ مقتبل |
| وأول العمر خيرٌ من أواخره |
| وأين ضوءُ الضحى من ظلمة الأصل |
| دوني الذي ظن اني دونه فله |
| تعاظمٌ لينال المجد بالحيل |
| والبدر تعظم في الابصار صورته |
| ظناً ويصغر في الأفهام عن زحل |
| ما ضرَّ شعري أني ما سبقتُ الى |
| ( أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل [١] ) |
| فإن مدحي لسيف الدين تاه به |
| زهواً على مدح سيف الدولة البطل |
وله ايضاً :
| لا ترج ذا نقص ولو أصبحت |
| من دونه في الرتبة الشمسُ |
| كيوانُ [٢] أعلى كوكب موضعاً |
| وهو إذا أنصفته نحسُ |
وترجمه السيد الامين في الأعيان فقال : أورد له صاحب الطليعة أشعاراً
[١] ـ هذ الشطر للمتنبي يقول ما ضر شعره انه لم ينظم ما نظمه المتنبي كناية عن أنه لا يقلّ عنه. [٢] ـ كيوان اسم يطلقونه على زحل وهو أشهر الكواكب على الاطلاق ، وقد كان المعتقد الى اوائل القرن التاسع عشر الميلادي انه نهاية المجموعة الشمسية لبعده السحيق وطول فلكه الذي يقطعه في نحو من سنة ، وكان عند العرب مثلاً في العلو والبعد كما قال الطغرائي :
| وإن علاني من دوني فلا عجب |
| لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل |
كما أنهم ظلموه فجعلوه كوكب النحس.