أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٨ - الحسن بنعلي بن الزبير
ابن مصال ببعلبك في رمضان سنة سبعين من قصيدة في الصالح بن رزَّيك يعرض بشاعره المعروف بالمفيد [١] :
| لقد شك طرفي والركائب جنح |
| أأنت أم الشمس المنيرة أملح |
ومنها في الغزل :
| يظلُّ جنى العناب في صحن خده |
| عن الورد ماء النرجس الغض يمسح |
ومنها :
| فيا شاعراً قد قال ألف قصيدة |
| ولكنها من بيته ليس تبرح |
| ليهنك ـ لاهنئت ـ أن قصائدي |
| مع النجم تسرى أو مع الريح تسرح |
أنشدني زين الحاج أبو القاسم قال : أرسلني نور الدين إلى مصر في زمان الصالح بن رزيك فلقيت المهذب بن الزبير فانشدني لنفسه :
| وشادن ما مثله في الجنان |
| قد فاق في الحسن جميع الحسان |
| لم أرَ إلا عينه جعبة |
| للسيف والنصل وحد السنان |
ووجدت في بعض الكتب له من قصيدة في مدح الصالح طلائع ابن رزيك بمصر :
| وتلقى الدهَر منه بليث غابٍ |
| غدت سمرُ الرماح له عرينا |
| تخال سيوفه إمَّا انتضاها |
| جداولَ والرماحَ لها غصونا |
| وتحسبُ خيلَهُ عقبان دجنٍ |
| يرحن من الظلام ويغتدينا |
| إذا قدحت بجنح الليل أورت |
| سناً يُعشى عيونَ الناظرينا |
| وإن جنحت مع الإصباح عدواً |
| أثارت للعجاج به دجونا |
| كأن الشمس حين تثير نقعاً |
| تحاذر من سطاه أن تبينا |
[١] ـ المفيد هو ابن الصياد احد شعراء طلايع.