أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٥ - الحسن بنعلي بن الزبير
| والناس أجدر بالسجود إذا غدا |
| لعلاك يسجد شامخ البنيان |
| ولقد بعثت الى الفرنج كتائباً |
| كالاسد حين تصول في خفان |
| لبسوا الدروع ولم نخل من قبلهم |
| أن البحار تحل في غدران |
| وتيمموا أرض العدو بقفرة |
| جرداء خالية من السكان |
| عشرين يوماً في المغار وليلة |
| يسيرون تحت كواكب الخرصان |
| حتى إذا قطعوا الجفار بجحفل |
| هو في العديد ورمله سيان |
| أغريتهم بحمى العدا فجعلته |
| بسطاك بعد العز دار هوان |
| عجلت في تلك العجول قراهم |
| ـ وهم لك الضيفان ـ بالذيفان |
| لما أبوا ما في الجفان قريتهم |
| بصوارم سلت من الأجفان |
| وثللت في يوم العريش عروشهم |
| بشبا ضراب صادق وطعان |
| ألجأتهم للبحر لما أن جرى |
| منه ومن دمهم معاً بحران |
| مدح الورى بالبأس إذ خضبوا الظبا |
| في يوم حربهم من الأقران |
| ولأنت تخضب كل بحر زاخر |
| ممن تحارب بالنجيع القاني |
| حتى ترى دمهم وخضرة مائة |
| كشقائق نثرت على الريحان |
ومنها في وصف الإسطول ونصرته في البحر على الروم :
| وكأن بحر الروم حلّقَ وجهه |
| وطفت عليه منابت المرجان |
| ولقد أتى الأسطول حين غزابما |
| لم يأتِ في حينٍ من الأحيان |
| أحبب إليَّ بها شواني أصبحت |
| من فتكها ولها العداة شواني |
| شُبَّهنَ بالغربان في ألوانها |
| وفعلنَ فعل كواسر العقبان |
| أوقرتها عدد القتال فقد غدت |
| فيها القنا عوضاً من الأشطان |
| فأتتك موقرة بسبيٍ بينه |
| أسراهم مغلولة الأذقان |
| حرب عوان حكمتك من العدا |
| في كل بكر عندهم وعوان |
| وأعدت رسل ابن القسيم اليه في |
| شعبان كي يتلاءم الشعبان |
| والفال يشهد باسمه أن سوف يغـ |
| ـدو الشام وهو عليكما قسمان |