أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٧ - يحيى بن سلامة الحصكفي
وله :
| مَن كان مرتدياً بالعقل متزراً |
| بالعلم ملتفعاً بالفضل والأدب |
| فقد حوى شرف الدنيا وإن صَفِرت |
| كفَّاه من فضة فيها ومن ذهب |
| هو الغنيّ وِإن لم يمس ذا نشبٍ |
| وهو النسيب وإن لم يمس ذا نسب |
وله :
| غريق الذنوب أسير الخطايا |
| تنبَّه فدنياك أمُّ امدنايا |
| تَغرُّ وتعطي ولكنها |
| مكدِّرة تستردُّ العطايا |
| وفي كل يوم تُسرِّي اليك |
| داءً فجسمك نهب الرزايا |
| أما وعظتك بأحدثها |
| وما فعلت بجميع البرايا |
| ترى المرء في أسر آفاتها |
| حبيساً على الهمَّ نصب الرزايا |
| وإطلاقه حين ترثي له |
| وحسبك ذا أن تلاقي المنايا |
| ويا راحلاً وهو ينوي المقام |
| تزوَّد فان الليالي مطايا |
ومن شعره ما كتبه الى كمال الدين الشهرزوري بالموصل مشتملة على معاني أهل التصوف ـ كما في الخريدة :
| أداروا الهوى صِرفاً فغادرهم صرعى |
| فلما صحوا من سكرهم شربوا الدمعا |
| وما علموا أن ألهوى لو تكلّفوا |
| محبة أهليه لصار لهم طبعا |
| ولما استلذوا موتهم بعذابه |
| وعيشهم في عدمه سألوا الرُجعى |
| إذا فقدوا بعض الغرام تولّهوا |
| كأنّ الهوى سنَّ الغرام لهم شرعا |
| وقد دفعوا عن وجدهم كل سلوةٍ |
| ولو وجدته ما أطاقت له دفعا |
| وطاب لهم وقع السهام فما جلواً |
| لصائبها بيضاً ولا نسَجوا درعا |
| فكيف يعدّ اللوم نصحاً لديهم |
| إذ كان ضُرُّ الحبَّ عندهم نفعا |