أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٦٦ - يحيى بن سلامة الحصكفي
| فاغتظت حتى كدت من |
| غيظي أبث الشجنا |
| وقلت يا قوم اسمعوا |
| إما المغني أو أنا |
| أقسمت لا أجلس أو |
| يخرج هذا من هنا |
| جرُوا برجل الكلب إن |
| السقم هذا والضنا |
| قالوا لقد رحمتنا |
| وزلت عنا المحنا |
| فحزت في اخراجه |
| راحة نفسي والثنا |
| وحين ولى شخصه |
| قرأتُ فيهم معلنا |
| الحمد لله الذي |
| أذهب عنا الحزنا |
ولم اسمع مع كثرة ما قيل في هذا الباب مثل هذا المقطوع في هذا المعنى وللخطيب المذكور ايضاً في هذا المعنى وهو :
| ومسمع قوله بالكره مسموعُ |
| محجّب عن بيوت الناس ممنوعُ |
| غنَّى فبرَّق عينيه وحرك لحييه |
| فقلنا الفتى لا شك مصروع |
| وقطَّع الشعر حتى ودّ اكثرنا |
| أن اللسان الذي في فيه مقطوع |
| لم يأتِ دعوة أقوام بأمرهم |
| ولا مضى قَطُّ إلا وهو مصفوع |
قال العماد الاصبهاني : وله بيتان كأنهما درَّتان او كوكبان دريان وهما :
| ما لطرفي وما لذا السهر الدا |
| ثم فيه وما لليلي ولَيلي |
| هجرتني وفاز بالوصل أقوا |
| مٌ فطوبى لواصليها وويلي |
قال : وأنشدني بعض الاصدقاء له من أول كلمة.
| هل من سبيل إلى ريق المريق دمي |
| فليس يشفي سوى ذاك السّلمي ألمي |
وله من قصيدة :
| جلَّ مَن صوَّر من ماءٍ مَهين |
| صوراً تسبي قلوب العالمين |
| وأرانا قُضُباًُ في كثبٍ |
| تخجلُ الاغصان في قدٍّ ولين |