أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٥٤ - محمود بن محمد بن مسلم الشروطي البغدادي
| وأجدر الناس بالعلياء من شهدت |
| له العلى وعلى حبّ الامام |
| يا من علت درجات الفضل بي وبه |
| شعري وجودك رأس المجد والأدب |
| لما غدوت من الأجواد منتخباً |
| أتاك شعري بمدح فيك منتخب |
| فلا مددت يداً إلا إلى ظفر |
| ولا وطئت ثرى إلا على أرب |
وله من قصيدة في مدحه :
| جربت أبناء هذا الدهر كلهم |
| ولم أجد صاحباً يصفو به الرَّنق |
| إن حدَّثوا عن جميل من خلائقهم |
| مانوا ، ( وان حدَّثوا ) عن مينهم صدقوا [١] |
| هم العدو فكن منهم على حذر |
| لا يخدعنك لهم خَلق ولا خُلق |
| تغيّر الدهر ، والاخوان كلهم |
| مالوا علي فلا أدري بمن أثق |
وله من قصيدة :
| أعن ( العقيق ) سألت برقاً أو مضا |
| أأقام حاد بالركائب أو مضى |
| إن جاوز العلمين من ( سقط اللوى ) |
| بالعيس لا أفضى إلى ذاك الفضا |
وله :
| حيَّ جيراناً لنا رحلوا |
| فعلوا بالقلب ما فعلوا |
| رحلوا عنا ، فكم أسروا |
| بالنوى صبّا وكم قتلوا |
| مَن لصب ذاب من كمدٍ |
| طرفه بالدمع منهمل |
| فهو من شدو النوى طرب |
| وهو من خمر الهوى ثمل |
| واقف بالدار يسألها |
| سفهاً لو ينطق الطلل |
| لو تجيب الدار مخبرة |
| أين حلَّ القوم وارتحلوا |
| لتشاكينا على مضض |
| نحن والاوطان والإبل |
[١] ـ مان يمين ميناً كذب.