أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٦ - استدراك على ترجمة السريّ الرفاء الموصلي
| جمعن الحسنيين فمن رياح |
| معنبرة وأروح خفاف |
| وما عدمت مغيراً منك يرمي |
| رقيق طباعها بطباع جافي |
| معانٍ تستعار من الدياجي |
| وألفاظ تقدُّ من الأثافي [١] |
| كأنك قاطف منها ثماراً |
| سبقت اليه إبّان القطاف |
| وشر الشعر ما أداه فكر |
| تعثّر بين كدّ واعتساف |
| سأشفي الشعر منك بنظم شعر |
| تبيت له على مثل الاشافي [٢] |
| وأبعد بالمودة عنك جهدي |
| فقف لي بالمودة خلف قاف |
قال الثعالبي : وما أراني أروى أحسن ولا اشرف ولا أعذب ولا ألطف من قوله :
| قسمت قلبي بين الهم والكمد |
| ومقلتي بين فيض الدمع والسهد |
| ورحت في الحسن أشكالا مقسمة |
| بين الهلال وبين الغصن والعقد |
| أريتني مطراً ينهل ساكبه |
| من الجفون وبرقاً لأح من برد |
| ووجنة لا يروي ماؤها ظميء |
| بخلاً وقد لذعت نيرانها كبدي |
| فكيف أبقي على ماء الشئون وما |
| أبقى الغرام على صبري ولا جلدي؟ |
وقال ولا توجد في الديوان المطبوع
| لو أشرقت لك شمس ذاك الهودج |
| لأرتك سالفتي غزال أدعج |
| أرعى النجوم كأنها في افقها |
| زهر الاقاحي في رياض بنفسج |
| والمشتري وسط السماء تخاله |
| وسناء مثل الزيبق المترجرج |
| مسمار تبر أصفر ركبته |
| في فص خاتم فضة فيروزج |
[١] ـ الاثافي : حجارة توضع عليها القدور ، واحدها أثفية بضم الهمزة وياؤها مشددة ، [٢] ـ الاشافي : جمع إشفي ، وهو المثقب يخرز به النعال.