أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٨٥ - استدراك على ترجمة السريّ الرفاء الموصلي
للسري بخطه في المجلدة المذكورة لأبي نصر ، فمنها أبيات في وصف الثلج واستهداء النبيذ :
| يا من أنامله كالعارض الساري |
| وفعله أبداً عار من العار |
| أما ترى الثلج قد خاطت أنامله |
| ثوباً يزر على الدنيا بأزرار |
| نار ولكنها ليست بمبدية |
| نوراً وماء ولكن ليس بالجاري |
| والراح قد أعوزتنا في صبيحتنا |
| بيعاً ولو وزن دينار بدينار |
| فامنن بما شئت من راح يكون لنا |
| ناراً فانا بلا راح ولا نار |
ومن قوله أيضاً :
| ألذّ العيش إتيان الصبيح |
| وعصيان النصيحة والنصيح |
| وإصغاء إلى وترٍ وناي |
| إذا ناحا على زق جريح |
| غداة دجنة وطفاء تبكي |
| إلى ضحك من الزهر المليح |
| وقد حديت قلائصها الحيارى |
| بحادٍ من رواعدها فصيح |
| وبرق مثل حاشيتي رداء |
| جديد مُذهبَ في يوم ريح |
وقال من قصيدة هجا بها أبا العباس النامي ، ويحكى انه كان جزاراً بالمدينة :
| أرى الجزَّار هيَّجني وولّى |
| فكاشفني وأسرع في انكشافي |
| ورقّع شعره بعيون شعري |
| فشاب الشهد بالسمِّ الذعاف |
| لقد شقيت بمديتك الأضاحي |
| كما شقيت بغارتك القوافي |
| توعّر نهجها بك وهو سهل |
| وكدَّر وردها بك وهو صافي |
| فتكت بها مثقفة النواحي |
| على فكر أشد من الثقاف |
| لها أرج السوالف حين تجلى |
| على الأسماع أو أرج السلاف |