أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣ - ابن الهبارية وشاعريته
وترجم له العماد الاصفهاني في ( خريدة القصر ) فقال :
الشريف ابو يعلى محمد بن محمد بن صالح ابن الهبّارية العباسي الشاعر وديوان شعره اربعة اجزاء.
وترجم له صاحب دائرة المعارف الاسلامية فقال : ولد في بغداد حوالي منتصف القرن الخامس الهجري ( العاشر الميلادي ) وتعلم في المدارس التي انشئت في ذلك العهد وخاصة في النظامية التي اسسها نظام الملك عام ٤٥٩ هـ (١٠٦٧) م ولم يكن يهتم بما كان يجري فيها من المناظرات الكلامية.
قال في خريدة القصر قسم العراق ، وأنشدت له بأصفهان من قصيدة :
| أثار جارُ داركَ وهيَ في شرع العلى |
| ربعٌ حرامٌ آمنٌ جيرانُهُ |
| لا يزهدنّك منظري في مَخبَري |
| فالبحرُ مِلحُ مياههِ عقيانهُ |
| ليس القُدودُ ، ولا البرود ، فضيلة |
| ما المرء إلا قلبُه ولسانُهُ |
وأنشدت له في الباقلاء الأخضر :
| فصوصُ زمرُّدٍ في كيس دُرٍّ |
| حكَت أقماعها تقليم ظُفرِ |
| وقد خاط الربيع لها ثياباً |
| لها لونان من بِيض وخُضر |
وأنشدت له في نظام الملك :
| نظام العلى ، ما بالُ قلبك قد غدا |
| على عبدك المسكين دون الورى فظا؟ |
| أنا أكثر الورّاد حقاً وحرمة |
| عليك ، فما بالي أقلَّهم حظّا؟ |
وأنشدت له ايضاً :
| وإذا سخطتُ على القوافي صغتها |
| في غيره ، لأذلها وأهينها |
| وإذا رضيتُ نظمتها لجلاله |
| كيما أشرفها به وأزينها |
وقوله من قصيدة :
| إنما المال منتهى أمل ألخا |
| مِلِ ، والرُدُّ مطلب الأشراف |