أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢١٧ - ابن الصيفي شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد المعروف بالحيص بيص
وله في المدح :
| مُسمهّرُ الباس من مضر |
| يقشعرُّ الموت من حذره [١] |
| تطرَبُ الألباب مصغية |
| لحديث المجد من سيره |
| كلما أوسعت مبتلياً |
| خبره أربى على خُبره |
| تُهزم الأحداث كالحة |
| بارتجال الرأي لا فكره |
| واذا ما أجدبت سنةٌ |
| كان سقيا الحي من مطره |
| هو بحرٌ من فضائله |
| ومديحي فيه من درره |
| شرفُ الدين الذي وضحت |
| ظُلم الأحداث من غرره [٢] |
وله من قصيدة نظمها بمرو :
| اقول لقلب هاجه لاعج الهوى [٣] |
| بصحراء مرو واستشاطت بلابله |
| وضاقت خراسان على معرق الهوى |
| كما أحرزت صيد الفلاة حبائله |
| أعنِّي على فعل التصبر ، إنني |
| رأيت جميل الصبر يحمد فاعله |
| فلما أبى إلا غراماً وصبوة |
| أطعت هواكم ، واستمرت شواغله |
| وأجريت دمعاً لو أصاب بسحه |
| ربا المحل يوماً أنبت العشب هاطله |
| هبوني أمرت القلب كتمان حبكم |
| فكيف بجسم باح بالوجد ناحله؟ |
| وكنت أمرت العزم أن يخذل الهوى |
| وكيف اعتزام المرء والقلب خاذله؟ |
| فكيف التسلي بعد عشر وأربع؟ |
| أبي لي وفاء لا تذب جحافله |
وقوله :
| أداري المرء ذا خلق نكير |
| وأعرض صافحاً عن ذنب خلي |
[١] ـ اسمهر الرجل في القتال فهو مسمهر ، اشتد. [٢] ـ الغرر. جمع الغرة ، وهي من كل شيء اوله واكرمه. [٣] ـ هوى لاعج ، أي محرق والبلابل ، الهموم والوساوس.