أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٤ - الفقيه عمارة اليماني
| فقال : لؤلؤة عجباً ببهجتها |
| وكونها حوت الأشراف والشرفا |
| فهم بسكناهم الآيات اذ سكنوا |
| فيها ومن قبلها قد اسكنوا الصحفا |
| والجوهر الفرد نور ليس يعرفه |
| من البرية إلا كلّ من عرفا |
| لولا تجسمهم فيه لكان على |
| ضعف البصائر للابصار مختطفا |
| فالكلب ـ يا كلب ـ أسنى منك مكرمة |
| لأن فيه حفاظاً دائماً ووفا |
كان للمترجم له مكانة عالية عند بني رزيك وله فيهم شعر كثير يوجد في ديوانه وكتابه [ النكت العصرية ] وفي الثاني : ان الملك الصالح طلايع بعث اليه بثلاثة آلاف دينار في ثلاثة أكياس وكتب فيها بخطه :
| قل للفقيه عمارة : يا خير من |
| قد حاز فهماً ثاقباً وخطابا |
| اقبل نصيحة من دعاك إلى الهدى |
| قل : حطّة وادخل إلينا البابا |
| تجد الأئمَّة شافعين ولا تجد |
| إلا لدينا سنّة وكتابا |
| وعلي أن أعلي محلك في الورى |
| وإذا شفعت إلي كنت مجابا |
| وتعجل الآلاف وهي ثلاثة |
| ذهباً وقلَّ لك النضار مذابا |
فراجعه عمارة بقوله :
| حاشاك من هذا الخطاب خطابا |
| يا خير أملاك الزمان نصابا |
| لكن إذا ما أفسدت علماؤكم |
| معمور معتقدي وصار خرابا |
| ودعوتم فكري إلى أقوالكم |
| من بعد ذاك أطاعكم وأجابا |
| فاشدد يديك على صفاء محبتي |
| وامنن عليَّ وسدّ هذا البابا |
وقال يمدح الخليفة الفائز بن الظافر :
| ولاؤك مفروض على كل مسلم |
| وحبّك مفروط وأفضل مغنم |
| إذا المرء لم يكرم بحبك نفسه |
| غدا وهو عند الله غير مكرم |
| ورثت الهدى عن نص عيسى بن حيدر |
| وفاطمةٍ لا نصَّ عيسى بن مريم |