أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٧ - القاضي الرشيد
| لئن خاب ظني في رجائك بعدما |
| ظننت بأني قد ظفرت بمنصف |
| فانك قد قلدتني كل منة |
| ملكت بها شكري لدى كل موقف |
| لأنك قد حذرتني كل صاحب |
| وأعلمتني أن ليس في الأرض من يفي |
وكان الرشيد أسود اللون وفيه يقول أبو الفتح محمود بن قادوس ، الكاتب الشاعر يهجوه :
| يا شبه لقمان بلا حكمة |
| وخاسراً في العلم لا راسخا |
| سلخت أشعار الورى كلها |
| فصرت تدعى الاسود السالخا |
وكان الرشيد سافر الى اليمن رسولاً ، ومدح جماعة من ملوكها ، وممن مدحه منهم ، علي بن حاتم الهمذاني قال فيه :
| لقد أجدبت أرض الصعيد وأقحطوا |
| فلست أنال القحط في أرض قحطان |
| وقد كفلت لي مأرب بمآربي |
| فلست على أسوان يوماً بأسوان |
| وإن جهلت حقي زعانف خندف |
| فقد عرفت فضلي غطارف همدان |
فحسده الداعي في عدن على ذلك ، فكتب بالابيات الى صاحب مصر فكانت سبب الغضب عليه ، فأمسكه وأنفذه اليه مقيداً مجرداً ، وأخذ جميع موجوده ، فأقام باليمن مدة ، ثم رجع الى مصر ، فقتله شاور كما ذكرناه ، وكتب إليه الجليس بن الحباب.
| ثروة المكرمات بعدك فقر |
| ومحلّ العلا ببعدك قفر |
| بل تجلى إذا حللت الدياجي |
| وتمر الأيام حيث تمر |
| أذنب الدهر في مسيرك ذنبا |
| ليس منه سوى إيابك عذر |