أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٥١ - القاضي الجليس
| إحدى ثقاتي عليه كنت أحسبُها |
| ولم أخل أنها من بعض أعدائي |
ومن شعره في العتاب والاستبطاء والشكوى قوله :
| كم من غريبة حكمة زارتك من |
| فكري فما أحسنت قط ثوابها |
| جاءتك ما طرقت وفود جمالها |
| الأسماع إلا فتّحت أبوابها |
| فتنتك إعجاباً فحين هممت أن |
| تحبو سويداء الفؤاد صوابها |
| وافتك من حسد وساوس حكمة |
| جعلت لعينك كالمشيب شبابها |
| فثنيت طرفك خاشياً لا زاهداً |
| ورددتها تشكو إليَّ مآبها |
| وأراك كالعنين همَّ بكاعبٍ |
| بكر وأعجزه النكاح فعابها |
وله في الغزل :
| أشجّع النفس على حربكم |
| تقاضياً والسلم يزويها |
| أسومها الصبر وألحاظكم |
| قد جعلتها من مراميها |
| وكيف بالصبر على أسهم |
| نصّلها بالجمر راميها |
انتهى عن خريدة القصر للعماد الاصفهاني الجزء الاول ـ قسم شعراء مصر ص ١٨٩.
وفي فوات الوفيات ان القاضي الجليس كان كبير الانف ، وكان الخطيب ابو القاسم هبة الله بن البدر المعروف بابن الصياد مولعاً بأنفه وهجائه وذكر أنفه في اكثر من ألف مقطوع ، فانتصر له ابو الفتح بن قادوس الشاعر فقال :
| يا من يعيب أنوفنا الـ |
| ـشم التي ليست تعاب |
| الأنف خلقة ربنا |
| وقرونك الشم اكتساب |