أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٧ - القاضي الجليس
ومنها :
| فعلتم بأبناء النبي ورهطه |
| أفاعيل أدناها الخيانة والغدر |
| ومن قبله أخلفتموا لوصيّه |
| بداهية دهياء ليس لها قدر |
| أخوه إذا عدّ الفخار وصهره |
| فلا مثله أخٌ ولا مثله صهر |
| وشدِّ به أزر النبيّ محمد |
| كما شدَّ من موسى بهارونه أزر |
| وما زال كشافاً دياجير غمرة |
| يمزَّقها عن وجهه الفتح والنصر |
واحتفل فيه بعهد الإمام العسكري سلام الله عليه يوم ينشد الشاعر ابن الرومي ـ شاعر الإمام العسكري ـ إحدى روائعه :
| يا هندُ لم أعشق ومثلي لا يُرى |
| عشق النساء ديانة وتحرّجا |
| لكنَّ حُبّي للوصي محتّمٌ |
| في الصدر يسرح في الفؤاد تولجا |
| فهو السراج المستنير ومن به |
| سبب النجاة من العذاب لمن نجا |
| وإذا تركتُ له المحبة لم أجد |
| يوم القيامة من ذنوبي مخرجا |
| قل لي أأترك مستقيم طريقة |
| جهلاً وأتَّبع الطريق الأعوجا |
| وأراه كالتبر المصفّى جوهراً |
| وأرى سواه لناقديه مهرَّجاً |
| ومحلّه من كل فضل بيّن |
| عالٍ محلّ الشمس او بدر الدجى |
| قال النبيُّ له مقالاً لم يكن |
| ( يوم الغدير ) لسامعيه مجمّجا |
| من كنتُ مولاه فذا مولى له |
| مثلي ، وأصبح بالفخار متوَّجا |
| وكذاك إذ منع البتول جماعة |
| خطبوا وأكرمه بها إذ زوَّجا |