أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣٨ - القاضي الجليس
| تدارك من الايمان قبل دثوره |
| حشاشة نفس آذنت بنفاد |
| فمزق جموع المارقين فإنها |
| بقايا زروع آذنت بحصاد |
وله فيه من أخرى في هذه الحادثة :
| ولما ترامي البربريُّ بجهله |
| إلى فتكة ما رامها قط رائم |
| ركبت إليه متن عزمتك التي |
| بأمثالها تلقى الخطوب العظائم |
| وقُدَت له الجرد الخفاف كأنما |
| قوائمها عند الطرد قوادم |
| تجافت عن الماء القراح فريها |
| دماء العدا فهي الصوادي الصوادم |
| وقمت بحق الطالبيين طالبا |
| وغيرك يغضى دونه ويسالم |
| أعدت اليهم ملكهم بعدما لوى |
| به غاصب حق الامانة ظالم |
| فما غالب إلا بنصرك غالب |
| وما هاشمِ إلا بسيفك هاشم |
| فأدرك بثأر الدين منه ولم تزل |
| عن الحق بالبيض الرقاق تخاصم |
وانشدني الأمير العضد مرهف للجليس يخاطب الرشيد بن الزبير في معنى نكبة خاله الموفق :
| تسمع مقالي يا ابن الرشيد |
| فأنت حقيق بأن تسمعه |
| بلينا بذي نشب سائل |
| قليل الجدا في أوان الدعه |
| إذا ناله الخير لم نرجه |
| وإن صفعوه صفعنا معه |
وأنشدني بعض فضلاء مصر لأبن الحبّاب :
| سيوفك لا يفلُّ لها غرار [١] |
| فنوم المارقين بها غرار [٢] |
[١] ـ الغرار : حد السيف [٢] ـ الغرار ، النوم القليل.