أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١٦ - الملك الصلاح طلايع بن رزيك
| لأطعن فيهم بالأسنة كلما |
| مضت حملة جاءت بمؤتنفات |
| أقضّي زماني زفرة بعد زفرة |
| فقلبي لا يخلو من الزفرات |
| وصدري فيه حرقة بعد حرقة |
| فليس بمنفك عن الحرقات |
| فإن أقل النصّاب يوما عثارهم |
| فان إقالاتي من العثرات |
| لأنهم هدَّوا اعتداء بفعلهم |
| وظلما منار الصوم والصلوات |
| لقد شبت لا عن كبرةٍ غير أنني |
| لكثرة همي ـ شبت قبل لداتي |
| واني لعبد المصطفى سيف دينه |
| ـ طلايع ـ موسوم بهدي هداتي |
| وليُّهم ـ إن خاف في الحشر غيره |
| لظى ـ فهو منها آمن الجَنَبات |
| أيا نفس من بعد الحسين وقتله |
| على الطف هل أرضى بطول حياتي |
| واني لأخزي ظالميه بلعنة |
| عليهم لدى الآصال والغدوات |
| وقلت : وقد عانيت أهواء دينهم |
| مفرقة معدومة البركات |
| اذا لم يكن فيكنَّ ظل ولا جنا |
| فباعد كن الله من شجرات |
| عرضت رياضاً حاكها صوب خاطري |
| لكي يرتع الاسماع في نغماتي |
| اذا أنشدت في كل ناد بدت لها |
| قلوب ذوي الآداب في نشواتي |
| فلا تعجبوا من سرعتي في بديهتي |
| على وثباتي في الوغى وثباتي |
| فان موالاتي لآل محمد |
| وحبَّي مرقات الى القربات |
| واني لأرجو أن يكون ثوابها |
| وقوفي يوم الجمع في عرفات |
| أعارض من قول الخزاعي دعبل |
| وإن كنت قد قصرت في مدحاتي |
| ( مدارس آيات خلت من تلاوة |
| ومنزل وحي مقفر العرصات ) |