لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٧ - الأمر الأول ما يظهر من صاحب الحدائق في مقام إبطال الاصطلاح بتنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المشهورة و نحوه، مدعيا صحة الأخبار،
و حجّة النافين أمور:
[الأمر الأوّل] ما يظهر من صاحب الحدائق في مقام إبطال الاصطلاح بتنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المشهورة و نحوه، مدّعيا صحّة الأخبار،
و هو: أنّ التوثيق أو الجرح الذي بنوا عليه [تنويع][١] الأخبار إنّما أخذوه من كلام القدماء، و كذلك الأخبار التي رويت في أحوال الرواة من المدح و الذمّ إنّما أخذوها عنهم، فإذا اعتمدوا عليهم في مثل ذلك فكيف لا يعتمدون عليهم في تصحيح ما صحّحوه من الأخبار و ضمنوا صحّته، كما صرّح به جملة منهم، كما لا يخفى على من لاحظ ديباجتي الكافي و الفقيه و كلام الشيخ في العدّة و كتابي الأخبار[٢]، فإن كانوا ثقات عدولا في الإخبار بما أخبروا ففي الجميع و إلا فالواجب تحصيل الجرح و التعديل من غير كتبهم و أنّى لهم به!
لا يقال[٣]: إخبارهم بصحّة ما رووه في كتبهم يحتمل الحمل على الظنّ القوي باستفاضة أو شياع أو شهرة معتدّ بها أو قرينة أو نحو ذلك.
لأنّا نقول: [فيه][٤]
[١] . زيادة أثبتناها من المصدر.