لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١١١ - ما يدل على المدح و صحة العقيدة بلا تنصيص
و منها: قولهم: «فقيه من فقهائنا» على وجه[١].
و منها: قولهم: «شيخ الطائفة» كذلك، إلى غير ذلك من الألفاظ، كقولهم:
«جليل القدر»، «عظيم المنزلة».
[ما يدلّ على المدح و صحة العقيدة بلا تنصيص]
و ما يدلّ على المدح المذكور مع صحّة العقيدة من غير تنصيص أيضا ألفاظ كثيرة:
منها: قول العدل الإماميّ: «فلان ثقة» بناءا على أنّ ديدنهم التعرّض للفساد، فعدمه ظاهر في عدم وجدانه، و عدم الوجدان ظاهر في عدم الوجود، لبعد وجوده، و عدم ظفرهم مع شدّة بذل جهدهم، أو لأنّ المطلق ينصرف إلى الكامل، أو لأنّهم اصطلحوا ذلك اللفظ في الإماميّ العدل الضابط، كما مرّ إليه الإشارة، أو لأنّ الظاهر منه التشيّع و الظاهر من الشيعة حسن العقيدة، أو من جهة إفادة صرف المتعلّق العموم، فيكون المعنى: ثقة من جميع الجهات، فعند
[١] . لا شبهة في إفادته المدح المعتد به و ذهب الأكثر الى عدم إفادة الوثاقة للأعمية منها. قال الوحيد رحمه اللّه: البعض- بل لعل الأكثر- لا يعده من أمارات الوثاقة، إما لعدم الدلالة عنده، أو لعدم نفع مثل تلك الدلالة ثم قال: يفيد الجلالة بلا شبهة، و يشير إلى الوثاقة. فوائد الوحيد:
٥٠- ٥١. و راجع الرواشح السماوية: ٦٠؛ الفصول: ٣٠٣؛ عدة الرجال: ١/ ١٢٠؛ نهاية الدراية: ٣٩٩؛ مقباس الهداية: ٢/ ١٤٠.