لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٢ - كلمة حول المؤلف رحمه الله
القول بأنّها من إبداعاته و ابتكاراته، فلذا ترى الكثير من علماء هذا الفن الذين جاؤوا بعده ينتهلون من آراءه و يستقون من أفكاره و يستندون إليها.
فانّي لما رأيتها أعجبني إيجازها مع انّها استوعبت جميع ما هو المراد في علم الدراية حتّى انّها اشتملت على بعض المباحث الرجالية كالبحث عن اصحاب الإجماع فأحببت إبرازها بثوب جديد مع الاشارة الى بعض الاقوال فاستمدّ من اللّه عزّ و جلّ و اتوكّل عليه و اسأله التوفيق.
كلمة حول المؤلّف رحمه اللّه
هو المولى محمّد جعفر بن سيف الدين شريعتمدار الإسترآبادي. ترجم الآقا بزرگ التهراني رحمه اللّه له في الكرام البررة و ذكر أنّه ولد سنة ١١٩٨ ه و ذكر أيضا أنه توفي في تاسع صفر سنة ١٢٦٣ ه[١]. و لكن قال السيد الأشكوري: وجدت بخطه في آخر كتاب مصباح الهدى- نقلا عن والدته- أنّه ولد وقت طلوع الشمس سادس شهر رمضان المبارك سنة ١١٩٥ ه[٢]. هذا بالنسبة الى سنة ولادته و اما بالنسبة الى سنة وفاته و قد ذكر ابن المترجم له الشيخ علي شريعتمدار في كتابه كنوز التفاسير أنّ والده توفي عاشر صفر من السنة المذكورة[٣].
جاور الإسترآبادي رحمه اللّه أرض الحائر الحسيني المقدّسة سنين عديدة إلى زمن محاصرة داود پاشا لها و تخريبها، فاضطرّ للانتقال إلى الريّ، فمكث فيها ما يقرب من عشرين سنة مشتغلا بالإمامة و التدريس و القضاء و الإفتاء، إلى أن توفّي
[١] . الكرام البررة: ٢٥٣.