لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٨ - المقام الثاني في بيان كون الحاجة إلى علم الرجال على الوجه الكلي
العلم، مع أنّه غير منضبط، مضافا إلى أنّ الظنّ الحاصل من تصحيح بعض المعتمدين ربّما يكون أقوى من تعديل بعض.
قلت:
أوّلا: إنّ المعتبر هو الظنّ الثانويّ الباقي بعد الفحص و حصول العجز، لكون الأصل هو العلم. و لا شكّ في أنّه إذا لوحظ اختلاف العلماء في كثير من الرجال، الذين يحتمل كون ما نحن فيه منهم احتمالا قويّا، يضمحلّ الظنّ البدويّ، فلم يكن باقيا حتّى يكون معتبرا.
و توهّم كون الإطلاق محمولا على ما هو المعتبر عند الكلّ، فاسد، إذ المتعارف في المحاورات العرفية التكلّم بمعتقدهم، مضافا إلى كون ديدن العلماء أيضا كذلك كما لا يخفى على المتتبّع.
فهذا التوهّم خلاف المشاهد، مع أنّ الصحيح عند الكلّ إنّما يتحقّق إذا تحقّق إخبار العدلين الموجب حصول المظنّة مع كون العدلين عادلين عند الكلّ.
و توهّم لزوم العسر أيضا فاسد، لسهولة الرجوع إلى كتب الرجال.
و ثانيا: أنّ التصحيح عند المتأخّرين مبنيّ على الظنّ و التعديل على القطع، و احتمال الخطإ في الظنّ أكثر فيحصل التزلزل، بخلاف التعديل فإنّ الاحتمال فيه أقلّ فيحصل الظنّ بالعدالة.
مضافا إلى أنّ الظنّ بعد النظر ممّا يعتبره جميع من قال بأنّ التعديل و الجرح من باب الظنون الاجتهاديّة دون الظنّ قبله.
و يحكى عن بعض الثاني، بناء على حصول المظنّة، و عدم الدليل على التفرقة، و قبح الترجيح بلا مرجّح، فالضرورة الملجئة إلى اعتبارها في الجملة من