لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٧١ - الباب الثاني في تقسيم الخبر
الباب الثاني في تقسيم الخبر
اعلم أنّ الخبر على قسمين: متواتر و غير متواتر.
و المتواتر[١] عبارة عن خبر جماعة يفيد بنفسه العلم العقلي بصدق اللفظ و المعنى أو اللفظ خاصّة في كلّ مرتبة، بمعنى أنّ العقل يمنع من تواطئهم على الكذب من غير إسقاط الواسطة في ذي الواسطة[٢].
و غير المتواتر على قسمين: متظافر و غير متظافر.
و المتظافر عبارة عن خبر يفيد بنفسه العلم العاديّ أو العقليّ مع إسقاط الواسطة في ذي الواسطة كخبر حاتم و رستم.
[١] . و ينقسم إلى أقسام ثلاثة لفظي و معنوي و إجمالي. و اللفظي هو الحديث الذي كثر رواته بحيث يفيد العلم بصدق الخبر مع اتحاد اللفظ في جميع الطرق كقوله صلّى اللّه عليه و آله: من كنت مولاه فعلي مولاه. و المعنوي هو ما تعدّدت ألفاظ المخبرين في خبرهم، و لكن اشتمل كل منها على معنى مشترك بينها بالتضمن أو الالتزام، و حصل العلم بذلك القدر المشترك بسبب كثرة الأخبار كالاخبار الحاكية عن غزوات مختلفة تشترك في الدلالة على شجاعة علي عليه السّلام.
توضيح المقال: ٢٦٨؛ مقباس الهداية: ١/ ١١٥. و الإجمالي هو اخبار الناقلين بألفاظ مختلفة متفاوتة في سعة الدلالة و ضيقها مع حصول العلم الاجمالي بصدور بعض تلك الألفاظ كما إذا روى البعض انّ خبر المؤمن حجة و روى الآخر انّ خبر الثقة حجة و روى الثالث انّ خبر العدل حجة و الحكم حينئذ لزوم الاخذ بالخبر الأخص مضمونا. دروس في علم الأصول:
٢/ ١٢٥. و للتفصيل راجع دراسة حول الخبر المتواتر بقلم السيد هاشم الهاشمي. مجلة تراثنا:
١٦/ ٧٣- ٣٤.