لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٦٦ - الباب الأول في تعريف الخبر
و فيه: أنّ الاحتمال إنّما هو مع قطع النظر عن المخبر و المخبر عنه، و مع ذلك فهو كسابقه تعريف بالأحوال.
و الأولى أن يقال: إنّه كلام اعتبر وقوع نسبته و لو في أحد الأزمنة[١]، فيخرج الإنشاء، لأنّه سبب لإيجاد النسبة عند التكلّم من غير اعتبار وقوعها، و يدخل الخبر الكاذب لاعتبار وقوع النسبة فيه و إن لم تكن واقعة.
و على الثاني عبارة عن كلام يحكي قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره.
و أمّا نفس قوله أو فعله أو تقريره فهي داخلة في السنّة، كحكاية الحديث القدسيّ فإنّها أيضا داخلة فيها، و إن كان حكاية هذه الحكاية داخلة في الحديث.
و تعريف الحديث بأنّه قول المعصوم عليه السّلام أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره[٢]، ليدخل فيه أصل الكلام المسموع عن المعصوم عليه السّلام، بعيد عن قاعدة النقل، لكون كلامه في الأغلب إنشاء، بخلاف حكايته فإنّها دائما إخبار، و نفس الكلام المسموع عبارة عن متن الحديث، و هو مغاير لنفسه.
و أمّا نفس الحديث القدسيّ فهو خارج عن السنّة و الحديث. و الفرق بينه و بين القرآن على الأصحّ: أنّ القرآن منزل للإعجاز بخلافه[٣].
[١] . أو كلام له نسبة تامة متعلّقة بالوقوع أو اللاوقوع. منه رحمه اللّه.