لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٧ - الأمر الأول في تعريف علم الرجال
ككونه قاصرا بسبب كون الراوي ممّا اختلف في مدحه و ذمّه اختلافا موجبا للتوقّف، أو بسبب كونه مهملا أو مجهولا على الأصح؛ فإنّ عدم ذكر الاسم أو الوصف يوجب العلم بالإهمال أو جهل الحال.
و في حكمه القيد الأخير فهو كالتأكيد، مع أنّه مخرج لمعرفة أحوال الخبر بغير ذلك كالإجماع و نحوه، و المعرفة الحاصلة من معرفة السند بغير هذا العلم، و مقيّد لعموم كلمة «ما» في قولنا: «ما في حكمهما» بإخراج ما في حكم الضعيف بنحو الإرسال؛ فإنّه معلوم بمجرّد ملاحظة السند.
نعم، الإرسال المعلوم من علم الرجال داخل كما إذا كان ترك الواسطة معلوما منه، و هو الإرسال الخفيّ.
و كذا ما في حكم الصحّة بالانجبار بالشهرة و نحوها؛ فإنّه معلوم بعلم الفقه و نحوه، و هذا القول بدل من قولنا: «به» بدل الاشتمال ففيه جهة تأسيس أيضا.
و دخل بقيد المدح أقسامه المتعلّق بعضها بالجنان و الأركان، سواء بلغ إلى حدّ الوثاقة كما في صورة صحّة الخبر، أم لا كما في صورة حسنه، و بعضها بالأركان فقط كذلك كما في الموثّق و القويّ بالمعنى العامّ.
و المراد بما في حكم المدح ما كان تعلّقه أوّلا و بالذات بالخبر و ثانيا و بالعرض بالمخبر كما في قولهم: «أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه» للاتّفاق على إفادته المدح بالنسبة إلى من يقال في حقّه ذلك، و ما في حكم الذّم واضح.