لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٦٧ - رواية صفوان عن أبي عبد الله عليه السلام
[رواية صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام]
ثمّ اعلم أيضا أنّ ما يرويه الشيخ عن أحمد بن محمّد عن صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، ممّا منع عن توصيفه بالصحّة بعض الأصحاب كصاحبي المعالم[١] و المشارق[٢] على ما حكي عنهما، تمسّكا بأنّ صفوان إنّما هو ابن يحيى أو ابن مهران و أيّا ما كان فالواسطة ساقطة، فتكون الرواية مرسلة.
أمّا على الأوّل فلما قيل: إنّ صفوان لم يرو عن الصادق عليه السّلام. و أمّا على الثاني فلأنّ أحمد بن محمد الراوي عن صفوان إمّا ابن أبي نصر البزنطيّ أو ابن عيسى أو ابن خالد، و الأوّل من أصحاب الرضا عليه السّلام فلا يروي عنه الشيخ بلا واسطة، و وجود الطريق الصحيح للشيخ إليه في الفهرست غير كاف، لوجود الطريق الضعيف بما فيه الموجب لإجمال حال الطريق في التهذيب، و الثاني و الثالث لا يرويان عنه بلا واسطة و هي مجهولة، فلا يمكن الحكم بالصحّة.
و قال بعض المعاصرين: يمكن دعوى الصحّة مطلقا سواء كان صفوان هو ابن يحيى أو ابن مهران، لكون الأوّل ممّن لا يروي إلا عن ثقة، كما عن العدّة[٣].
و عن الذكرى: أنّ الأصحاب أجمعوا على قبول مراسيله[٤]. مضافا إلى دعوى الكشيّ إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه[٥]، مع إمكان منع عدم روايته
[١] . منتقى الجمان: ١/ ١٤٨.