لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٨٤ - الباب الثاني في تقسيم الخبر
و كذا ما حكي عن الصدوق من قوله: كلّ ما لم يحكم ابن الوليد بصحّته فهو عندنا غير صحيح[١]، فإنّ ظاهره الاعتماد على تصحيحه و عدم الاعتماد على تصحيح غيره لا بيان كون ما حكم بصحّته مقطوع الصدور.
و عند المتأخّرين عبارة عن خبر يكون الراوي في كلّ مرتبة من مراتب سلسلته إماميّا عدلا ضابطا[٢].
فالنسبة بين الاصطلاحين عموم مطلق، كما أنّ النسبة بين الصحيح عند القدماء و المعمول به عندهم عموم من وجه، لكون ما يوافق التقيّة صحيحا أحيانا، و كون ما يروي العامّة عن أمير المؤمنين عليه السّلام غير صحيح و معمولا به أحيانا، لما نقل عن الشيخ أنّه قال في العدّة ما مضمونه: إنّ رواية المخالفين في المذهب عن الأئمّة عليهم السّلام إن عارضها رواية الموثوق به وجب طرحها، و إن وافقتها وجب العمل بها، و إن لم يكن ما يوافقها و لا ما يخالفها و لا يعرف لهم قول فيها وجب أيضا العمل بها، لما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووه فانظروا ما رووه عن علي عليه السّلام فاعملوا به[٣].
و كذا النسبة بين صحيح المتأخّرين و المعمول به عندهم، لعملهم بالحسن و الموثّق و طرحهم الصحيح الموافق للتقيّة أو المخالف للأقوى، و هو على أقسام:
أعلى و أوسط و أدنى[٤].
[١] . من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٩١، ذيل ح ١٨١٧.