لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٩٤ - الأول - و هو الأعلى - السماع من الشيخ
الأوّل- و هو الأعلى[١]-: السماع من الشيخ
فيقول: «سمعت» أو «حدّثني» أو «أخبرني» أو «أنبأني». و هو قد يكون مع قراءة الشيخ من الكتاب، و قد يكون مع إلقائه من الحفظ.
و على التقديرين قد يكون السامع غير المخاطب، و قد يكون نفسه منفردا أو مجتمعا.
و الثاني من الأوّل أعلى، لقلّة احتمال الخطإ من الشيخ، و كثرة الاعتناء الموجبة لقلّة الخطإ من المرويّ له[٢].
و منه يظهر وجه التفاوت في سائر المراتب، فإنّ قلّة احتمال الخطإ توجب زيادة الاعتناء، و كثرته تقتضي نقص الاعتناء، فكما أنّ احتمال الخطإ في اللسان
[١] . و أما الدليل على أنّ السماع أعلى مراتب التحمل بينهم حتى القراءة على الشيخ- كما هو المشهور- فإنّه جاءت الرواية عن الصادق عليه السّلام في الخبر الصحيح عن ابن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد و محمّد بن الحسين عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن سنان حيث سأله: يجيئني القوم فيستمعون منّي حديثكم فأضجر و لا أقوى، قال: فاقرأ عليهم من أوله حديثا، و من وسطه حديثا، و من آخره حديثا. الكافي: ١/ ٥١- ٥٢، ح ٥. و الأمر بها دون غيرها يقتضي علو المرتبة كما لا يخفى. رسائل في دراية الحديث: ٢/ ٣٠٠؛ فتأمّل. و علّل الشهيد وجه علوه بأنّ الشيخ أعرف بوجوه ضبط الحديث و تأديته، و لأنّ السامع أربط جأشا و أوعى قلبا، و شغل القلب و توزع الفكر إلى القارئ أسرع. الرعاية في علم الدراية: ٢٣١- ٢٣٢. و تبعه بعض المتأخرين عنه. راجع وصول الأخيار: ١٣١؛ الوجيزة: ٦؛ مقباس الهداية: ٣/ ٦٦- ٦٧.