لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٤١ - الباب السابع في كيفية الأمر عند تعارض الجرح و التعديل
و قيل بتقديم قول المعدّل مطلقا، و لعلّه لكثرة التسارع إلى الجرح فيكون موهوما، و هو كما ترى[١].
و قيل: إن أمكن الجمع، بأن لا يلزم تكذيب أحد منهما يقدّم الجرح، لما مرّ، و إلا- كأن قال أحدهما: رأيته في الوقت الفلاني يشرب الخمر، و قال الآخر:
رأيته في ذلك الوقت يصلّي-، فلا بدّ من الرجوع إلى المرجّحات، كالكثرة و الأعدليّة و الأورعيّة و نحوها ممّا يفيد الظنّ، و مع عدمها لا بدّ من التوقّف، لأنّهما دليلان تعارضا و لا مرجّح لأحدهما[٢].
[١] . هذا القول و ان كان مذكورا في كتب القوم الا انّه لم نعثر على قائله و لا على دلائله. قال المحقّق المامقاني رحمه اللّه: و قصارى ما يتصوّر في توجيهه أنّه إذا اجتمعا تعارضا، لأنّ احتمال اطلاع الجارح على ما خفي على المعدّل معارض باحتمال اطلاع المعدّل على ما خفي على الجارح من تجدّد التوبة و الملكة، و إذا تعارضا تساقطا و رجعنا إلى أصالة العدالة في المسلم.
مقباس الهداية: ٢/ ١٣٦. و فيه ما لا يخفى.