لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٥٥ - الأمر السادس أن معنى العدالة و الكبيرة و عددها مما اختلف فيه، فلا يمكن الاعتماد على تعديل العدلين و جرحهم
و رابعا: أنّ الظنّ في أمثال زماننا لا يحصل إلا بملاحظة السند و تعديله بالرجوع الى علم الرجال، فتحقّق الحاجة إليه ثابتة للسلف و إن لم يكونوا محتاجين إلى الكتب، كما لا يخفى.
و خامسا: أنّ حجّية الظنّ لا بدّ لها من دليل و لا يتحقّق إلا بعد ملاحظة علم الرجال- كما لا يخفى- إلا إذا قلنا بكفاية مطلق الظنّ مطلقا، و هو في معرض المنع.
[الأمر السادس] أنّ معنى العدالة و الكبيرة و عددها ممّا اختلف فيه، فلا يمكن الاعتماد على تعديل العدلين و جرحهم[١]
. و إنّ بعض الأصوليّين اعتبر في التزكية شهادة العدلين[٢] و بعضهم اكتفى بالواحد[٣]. و لا نعلم مذهب المعدّلين في ذلك مع أنّ تعديل أغلبهم مبنيّ على تعديل من تقدّمهم، و لا نعلم موافقتهم لهم أيضا. و أنّ كثيرا من الرواة ممّن كان على خلاف المذهب ثمّ رجع عنه و حسن إيمانه، و الفقهاء يعدّون روايته من الصحاح مع جهالتهم بالتاريخ و زمان صدور الرواية، و كذلك الإشكال في العكس.
و أنّ العدالة بمعنى الملكة لا يمكن إثباتها بالشهادة و الخبر، و أنّ شهادة فرع الفرع غير مسموعة، سيّما إذا كانت ذات مراتب، و أنّه لا يمكن العلم بالمعدّل و المجروح غالبا بسبب اشتراك الاسم، و لا يمكن العلم بصحة السند من جهة
[١] . نسب هذا الإشكال الى الشيخ البهايي. الرسائل الرجالية: ١/ ٨٣.