لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٦٤ - تعيين محمد بن اسماعيل في صدر أسانيد الكافي
يروي عن الفضل بن شاذان من غير ذكر الواسطة الظاهر في عدمها، لئلّا يلزم تدليس العادل. مضافا إلى ذهاب الأكثر إلى أنّه غير ابن بزيع، كما تؤيّده رواية الكليني عن ابن بزيع فيما إذا صرّح به بواسطتين.
اللهمّ إلا أن يقال: لعلّ ابن بزيع ألّف كتابا صار متواترا للكلينيّ ككتابه لنا، فحيث يروي عنه بلا واسطة يكون الحديث مأخوذا عن كتابه أو لعلّه حصل له القطع بكون الخبر عنه.
الثاني: أنّ الكلينيّ و الشيخ- في موضع من الروضة و التهذيب- صرّحا في مثل هذا السند بابن بزيع، فيحمل عليه باقي الإطلاقات.
و اجيب بأنّه سهو من قلم الشيخ و الناسخ، لأنّ ابن شاذان يروي عنه لا العكس، و أنّ احتمال إرادة ابن بزيع أوضح في الانتفاء من أن يبيّن.
[حجّة القول الثاني و ما يرد عليه]
و للقول الثاني أيضا وجهان:
الأوّل: أنّه رازيّ كالكلينيّ.
و فيه ما لا يخفى.
الثاني: أنّه و الكلينيّ متقاربان زمانا كما تدلّ عليه رواية النجاشيّ عن الكلينيّ بواسطتين و عن البرمكيّ بثلاث وسائط، و رواية الكشيّ المعاصر للكلينيّ عن البرمكيّ بواسطة و بدونها، و رواية الصدوق عن الكلينيّ بواسطة واحدة و عن البرمكي بواسطتين، و موت محمد بن جعفر الأسديّ المعروف بمحمد بن أبي عبد اللّه الذي كان معاصرا للبرمكيّ قبل وفاة الكلينيّ بقريب من ستّ عشر سنة.