لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ١٦٥ - تعيين محمد بن اسماعيل في صدر أسانيد الكافي
و ردّ بأنّ الكلينيّ يروي عن البرمكيّ في أسانيد كثيرة بالواسطة، و ذلك يبعد كونه هو البرمكيّ و إن جاز ذلك.
[حجّة القول الثالث و ما يرد عليه]
و للقول الثالث وجوه:
الأوّل: أنّه تلميذ الفضل و شيخ الكلينيّ.
الثاني: أنّ الكشّيّ كثيرا ما يروي عنه، عن الفضل بلا واسطة، و هو معاصر الكلينيّ فيكون هو أيضا كذلك.
الثالث: شهرة قائله.
و كيف كان فالحديث المروي في الكافي الذي في سنده محمّد بن إسماعيل عن الفضل لا يبعد صحّته إلا لما حكي عن صاحب المدارك من أنّ الظاهر أنّ كتب الفضل كانت موجودة بعينها في زمان الكلينيّ، و أنّ محمد بن إسماعيل هذا إنّما ذكره بمجرّد اتّصال السند أو لأنّ محمد بن إسماعيل لا يخلو عن أحد الثلاثة، و أيّا منهم كان صحّ الخبر.
أمّا ابن بزيع و البرمكيّ فواضح أمرهما، و أمّا البندقيّ فإمّا لكونه من مشايخ الإجازة كما أفيد، أو لإكثار الكلينيّ الرواية عنه، أو لتصحيح العلامة- على ما حكي- هذا السند، أو لتصريح بعض- كما أفيد- بأنّه شيخ كبير فاضل جليل القدر معروف الأمر دائر الذكر بين أصحابنا الأقدمين في طبقاتهم و أسانيدهم و إجازاتهم.