لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٦٥ - الباب الأول في تعريف الخبر
الباب الأوّل في تعريف الخبر
اعلم أنّ الخبر قد يطلق على ما يقابل الإنشاء[١]، و قد يطلق على ما يرادف الحديث[٢]. و تعريفه على الأوّل عند بعض عبارة عن كلام لنسبته خارج يطابقه أو لا يطابقه[٣].
قيل: و المراد بالخارج هو الخارج عن مدلول اللفظ و إن كان في الذهن، ليدخل مثل علمت، و ليس المراد ثبوته في جملة الأعيان الخارجيّة لينافي كونهما أمرا اعتباريّا لا أمرا مستقلا موجودا[٤]، فتأمّل.
و عند بعض عبارة عن كلام يكون لنسبته خارج في أحد الأزمنة[٥]، فالإنشاء خارج بقيد الخارج، إذ لا خارج لنسبته، بل لفظه سبب لوجود نسبة غير مسبوقة بنسبة حاصلة في الواقع. و لا يخفى أنّه غير شامل للخبر الكاذب.
و عند بعض عبارة عن كلام يحتمل الصدق و الكذب[٦].
و عند بعض التصديق و التكذيب[٧]، ليدخل مثل خبر اللّه و قول القائل:
مسيلمة رسول اللّه، فإنّ الأوّل لا يحتمل الكذب، و الثاني بالعكس.
[١] . المطول: ٣٨.