لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٦٧ - الباب الأول في تعريف الخبر
و بالجملة فالنسبة بين الخبرين عموم من وجه، إن جعلنا كلام الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر حديثا، و إلا فعموم مطلق.
و توهّم الافتراق بنحو «صلّوا كما رأيتموني أصلّي»[١] فاسد، لأنّه داخل في السنّة، و حكايته مشتملة على النسبة المنسوبة إلى أحد الأزمنة.
فإن قلت: كلام يحكي عن إشارة المعصوم عليه السّلام كرواية معمّر بن خلاد قال:
«سألت أبا الحسن عليه السّلام أ يجوز للرّجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال برأسه:
لا، فقلت: أبماء جديد؟ فقال برأسه: نعم»[٢]، خارج عن الأقسام المذكورة، أعني الحديث القولي و الفعلي و التقريري.
قلت: هذا داخل في الحديث القوليّ، لكونه في حكمه كما يدلّ عليه قول الراوي: «فقال» كما لا يخفى. و لو لا ذلك لأمكن إدخاله في الفعلي بجعله أعمّ.
و أمّا المكاتبة فيمكن إدخالها أيضا فيه بجعله عامّا على وجه يشملها، أو في الفعلي.
[١] . الخلاف: ١/ ٣١٤.