لب اللباب في علم الرجال - شريعتمدار الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٣٥ - و أما النقل
وجه الدلالة واضح، و القصور لو كان بالعمل مجبور، مضافا إلى عدم الاحتياج إليها بالنسبة إلى الاصوليّين، لعدم الخلاف بينهم، و الأخباريّون غير قائلين بالقصور في أمثال ما ذكر سيّما ما ورد في علاج التعارض.
مضافا إلى ما ذكره بعض الأخباريّين[١] من رواية هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن و السّنّة أو تجدوا معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد دسّ[٢] في كتب أبي أحاديث لم يحدّث بها أبيّ، فاتّقوا اللّه و لا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا و سنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله[٣].
قال يونس: وافيت العراق، فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام و وجدت أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام متوافرين فسمعت منهم و أخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد اللّه عليه السّلام و قال لي: «إنّ أبا الخطّاب كذب على أبي عبد اللّه عليه السّلام:
لعن اللّه أبا الخطّاب و كذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسّون في هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن[٤] الحديث.
و وجه الدلالة أنّ الحديث ظاهر في دسّ الكاذبين من المعلومين و المجهولين في أخبار الأئمّة الطاهرين و خلط السقيم بالصحيح و الغثّ[٥]
[١] . هو صاحب الحدائق. منه رحمه اللّه.