مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٨
٧٠.حدّثنا علي بن أحمد بن عمران الدقّاق رضى الله عنه حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي قال : حدّثنا أبو تراب محمّد بن عبداللّه ابن موسى الروياني قال : حدّثنا عبدالعظيم ابن عبداللّه الحسني ، عن الإمام محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جدّه عليهماالسلام قال : دعا سلمان أباذر رحمة اللّه عليهما إلى منزله فقدّم إليه رغيفين ، فأخذ أبوذر الرغيفين فقلّبهما . فقال سلمان : يا أباذر ! لأيّ شيء تقلّب هذين الرغيفين ؟ قال : خفت أن لا يكونا نضيجين . فغضب سلمان من ذلك غضباً شديداً ثمّ قال : ماأجرأك حيث تقلّب هذين الرغيفين ، فواللّه لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش وعملت الملائكة حتّى ألقوه إلى الريح ، وعملت فيه الريح حتّى ألقته إلى السحاب ، وعمل فيه السحاب حتّى أمطره إلى الأرض ، وعمل فيه الرعد والبرق والملائكة حتّى وضعوه مواضعه ، وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهايم والنار والحطب والملح وما لا اُحصيه أكثر فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ؟ فقال أبوذر : إلى اللّه أتوب وأستغفر إليه ممّا أحدثت ، وإليك أعتذر ممّا كرهت . قال : ودعا سلمان أباذر رحمهماالله ذات يوم إلى ضيافة فقدّم إليه جرابة كسرة يابسة وبلّها ركوته . فقال أبوذر : ما أطيب هذا الخبز لو كان معه ملح . فقام سلمان وخرج ورهن ركوته بملح وحمله إليه . فجعل أبوذر يأكل ذلك الخبز ويذر عليه ذلك الملح ويقول : الحمد للّه الذي رزقنا هذه القناعة . فقال سلمان : لو كانت قناعة لم تكن ركوتي مرهونة [١] .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١/٥٧ ؛ الأمالي للصدوق رحمه الله ٥٢٧ .