مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٠
٢٧.عن عبدالعظيم الحسني رضى الله عنه قال : قلت لمحمّد بن علي بن موسى عليهم السلام : يا مولاي ! إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً . فقال عليه السلام : مامنّا إلاّ قائم بأمر اللّه ، وهاد إلى دين اللّه ، ولكن القائم الذي يطهّر اللّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً هو الذي يخفى على النّاس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سميُّ رسول اللّه وكنيّه ، وهو الذي تطوى له الأرض ويذلّ له كلّ صعب ، يجتمع إليه من أصحابه عدّة أهل بدر : ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً من أقاصي الأرض وذلك قول اللّه : « أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّه ُ جَمِيعاً إِنَّ اللّه َ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » [١] فإذا اجتمعت له هذه العدّة من أهل الإخلاص أظهر اللّه أمره ، فإذا كمل له العقد وهو : عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللّه ، فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتّى يرضى عزّ وجلّ . قال عبدالعظيم : فقلت له : يا سيّدي ! فكيف يعلم أنّ اللّه قد رضي ؟ قال : يلقى في قلبه الرحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزّى فأحرقهما [٢] .
[١] البقرة/١٤٨ .[٢] كمال الدين ١/٣٦ ؛ الاحتجاج ٢/٢٤٩ .