مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٠
٣٣.محمّد بن علي بن الحسين قال : حدّثنا أبوالعبّاس محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى الله عنه قال : حدّثنا الحسن بن إسماعيل قال : حدّثنا سعيد بن محمّد بن القطان قال : حدّثنا عبيداللّه بن موسى الروياني ، عن عبدالعظيم ابن عبداللّه الحسني ، عن علي ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب قال : حدّثني عبداللّه بن محمّد بن جعفر ، عن أبيه عن جدّه أنّ محمّد بن علي باقر العلم عليه السلام جمع ولده وفيهم عمّهم زيد ابن علي ، ثمّ أخرج كتاباً إليهم بخطّ عليٍّ وإملاء رسول اللّه صلى الله عليه و آله مكتوب فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذاكتاب من اللّه العزيز الحكيم إلى محمّد نوره وسفيره ، وحجابه ودليله ، نزل به الرّوح الأمين من عند ربّ العالمين . عظّم يا محمّد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إنّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا ، قاصم الجبّارين ، ومذلّ الظالمين ، ومبير المتكبّرين ، وديّان يوم الدين ، إنّي أنا اللّه لا إله إلاّ أنا ، فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي عذّبته عذاباً لا اُعذّبه أحداً من العالمين ؛ فإيّاي فاعبد ، وعلَيَّ فتوكّل ، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيّامه وانقضت مدّته إلاّ جعلت له وصيّاً وإنّي فضّلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيّك على الأوصياء ، وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين ، وجعلت حسناً معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه ، وجعلت حسيناً خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامّة معه والحجّة البالغة عنده ، بعترته اُثيب واُعاقب ، أوّلهم «عليّ» سيّد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه سميّ جدّه المحمود «محمّد» الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في «جعفر» الرادّ عليه كالرادّ علَيّ ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر ، ولاُسرّنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، وانتجبت بعده «موسى» فتنة عمياء حندس ؛ لأنّ خيط فرضي لا ينقطع ، وحجّتي لاتخفى ، وأنّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى ، من جحد واحداً منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غيّر آية من كتابي فقد افترى علَيّ ، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى ، عبدي وحبيبي ، وخيرتي في «عليّ» ووليّي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوّة ، وامتحنه بالاضطلاع بها ، يقتله عفريت متكبّر ، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي . حقّ القول منّي لأسرّنّه «محمّد» ابنه ، وخليفته من بعده ووارث علمه ، فهو معدن علمي وموضع سرّي وحجّتي على خلقي ، لا يؤمن به عبد إلاّ جعلت الجنّة مثواه وشفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النّار ، وأختم بالسعادة لابنه «عليّ» وليّي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، اُخرج منه الداعي إلى سبيلي ، والخازن لعلمي «الحسن» وأكمل ذلك بابنه «م ح م د» رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبها عيسى وصبر أيّوب ، فيذلّ أوليائي في زمانه ، وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم ، فيقتلون ، ويحرقون ويكونون خائفين ، مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض بدمائهم ، ويفشوا الويل والرنّة في نسائهم ، أولئك أوليائي حقّاً ، بهم أدفع كلَّ فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأدفع الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربّهم وأولئك هم المهتدون . ثمّ قال في آخره : قال عبدالعظيم : العجب كلّ العجب لمحمّد بن جعفر وخروجه إذ سمع أباه عليه السلام يقول هكذا ويحكيه . ثمّ قال : هذا سرُّ اللّه ودينه ودين ملائكته ؛ فصنه إلاّ عن أهله وأوليائه [١] .
[١] كمال الدين ب٢٨ ح٣ .