مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٦
٥٥.حدّثني أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبداللّه وعبدالل قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لا يَقتل الأنبياء وأولاد الأنبياء إلاّ ولد زنا [١] .
٥٦.عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ع سمعت أباالحسن عليه السلام يخطب بهذه الخطبة : الحمد للّه العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن ، فاطر السماوات والأرض ، مؤلِّف الأسباب بما جرت به الأقلام ومضت به الأحتام من سابق علمه ومقدّر حكمه ، أحمده على نعمه ، وأعوذ به من نقمه ، وأستهدي اللّه الهدى ، وأعوذ به من الضلالة والردى ، من يهده اللّه فقد اهتدى ، وسلك الطريقة المثلى ، و غنم الغنيمة العظمى ، ومن يضلل اللّه فقد حار عن الهدى وهوى إلى الردى . وأشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله المصطفى ، و وليّه المرتضى ، وبعثه بالهدى ، أرسله على حين فترة من الرسل واختلاف من الملل وانقطاع من السبل ودروس من الحكمة وطموس من أعلام الهدى والبيّنات فبلّغ رسالة ربّه وصدع بأمره وأدّى الحقّ الذي عليه ، وتوفي فقيداً محموداً صلى الله عليه و آله . ثمّ إنّ هذه الاُمور كلّها بيد اللّه تجري إلى أسبابها ومقاديرها فأمر اللّه يجري إلى قدره وقدره يجري إلى أجله وأجله يجري إلى كتابه ولكلّ أجل كتاب ، « يَمْحُوا اللّه ُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ » [٢] . أمّا بعد ؛ فإنّ اللّه جلّ وعزّ جعل الصهر مألفة للقلوب ونسبة المنسوب ، أوشج به الأرحام وجعله رأفة ورحمة إنّ في ذلك لآيات للعالمين ، وقال في محكم كتابه : « وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً » [٣] ، وقال : « وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ » [٤] وإنّ فلان بن فلان ممّن قد عرفتم منصبه في الحسب ومذهبه في الأدب ، وقد رغب في مشاركتكم ، وأحبّ مصاهرتكم ، وأتاكم خاطباً فتاتكم فلانة بنت فلان وقد بذل لها من الصداق كذا وكذا ، العاجل منه كذا والآجل منه كذا ، فشفّعوا شافعنا وأنكحوا خاطبنا وردّوا ردّاً جميلاً وقولوا قولاً حسناً ، وأستغفر اللّه لي ولكم ولجميع المسلمين [٥] .
[١] كامل الزيارات ١٦٤ .[٢] الرعد/٣٩ .[٣] الفرقان/٥٤ .[٤] النور/٣٢ .[٥] الكافي ٥/٣٧٢ .