مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٢
٩٧.الشريف أبو جعفر محمّد بن أحمد [ بن ] عيسى العلويج كنت غلاماً أخدم عايشة ، فكنت إذا كان النبي صلى الله عليه و آله عندها قريباً اُغطّيهم. قال : فبينما النبي صلى الله عليه و آله عندها ذات يوم إذ داقٌّ يدقّ الباب ، فخرجت إليه فإذا جارية معها طبق مغطّى . قال : فرجعت إلى عايشة فأخبرتها ، فقالت : أدخلها . فدخلت ، فوضعته بين يدي عايشة ، فوضعته عايشة بين يدي النبي صلى الله عليه و آله ، فجعل يتناول منه ويأكل . ثمّ قال النبي صلى الله عليه و آله : أين أميرالمؤمنين وسيّد المسلمين وإمام المتقين يأكل معي ؟ فقالت عايشة : ومن أميرالمؤمنين وسيّد المسلمين ؟ فسكت ، ثمّ أعاد الكلام مرّة اُخرى ، فقالت عايشة مثل ذلك ، فسكت ، فإذا داقٌّ يدقّ الباب ، فخرجت إليه فإذا عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فرجعت ، فقلت له : علي بن أبيطالب ! فقال النبي صلى الله عليه و آله وسلم : مرحباً وأهلاً لقد تمنّيتك مرّتين حتّى لو أبطأت علَيّ لسألت اللّه أن يأتيني بك ، إجلس وكُل . قال : فجلس وأكل معه . ثمّ قال النبي صلى الله عليه و آله : قاتل اللّه من قاتلك ، وعادى من عاداك . فقالت عايشة : ومن يقاتله ومن يعاديه ؟ فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : أيدي يديهم معك ولا ترضين بذلك وتنكرينه [١] .
[١] مائة منقبة ٧٤ ؛ التحصين لابن طاووس ٥٧٦ ؛ اليقين لابن طاووس ٢٤٦ .