مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٦
٩٠.حدّثنا محمّد بن أحمد الشيباني رضى الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفي قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي قال : حدّثنا عبدالعظيم ابن عبداللّه الحسني رضى الله عنه ، عن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب عليهم السلام عن أبيه عن آبائه عن أميرالمؤمنين عليهم السلام قال : للقائم منّا غيبة أمدها طويل ، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة . ثمّ قال عليه السلام : إنّ القائم منّا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه . حدّثنا علي بن أحمد بن موسى رضى الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن جعفر الكوفي ، عن عبداللّه بن موسى الروياني ، عن عبدالعظيم بن عبداللّه الحسني ، عن محمّد بن علي الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم السلام بهذا الحديث مثله سواء [١] .
حديث هشام بن الحكم ودلائله على أفضليّة علي عليه السلام
٩١.أحمد بن الحسن قال : حدّثنا عبدالعظيم ابن عبداللّه قال : قال هارون الرشيد لجعفر بن يحيى البرمكي : إنّي اُحبّ أن أسمع كلام المتكلّمين من حيث لايعلمون بمكاني فيحتجّون عن بعض ما يريدون . فأمر جعفر المتكلّمين فاُحضروا داره و صار هارون في مجلس يسمع كلامهم ، و أرخى بينه وبين المتكلّمين ستراً ، فاجتمع المتكلمون وغصّ المجلس بأهله ينتظرون هشام بن الحكم ، فدخل عليهم هشام وعليه قميص إلى الركبة وسراويل إلى نصف الساق ، فسلّم على الجميع ولم يخصّ جعفراً بشيء . فقال له رجل من القوم : لِمَ فضّلت عليّاً على أبي بكر واللّه يقول : « ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَتَحْزَنْ إِنَّ اللّه َ مَعَنَا » [٢] ؟ فقال هشام : فأخبرني عن حزنه في ذلك الوقت أكان للّه رضىً أم غير رضى ؟ فسكت . فقال هشام : إن زعمت أنّه كان للّه رضى فلم نهاه رسول اللّه صلى الله عليه و آله فقال : «لا تحزن» أنهاه عن طاعة اللّه ورضاه ؟ وإن زعمت أنّه كان للّه غير رضى فلم تفتخر بشيء كان للّه غير رضى ؟ وقد علمت ما قد قال اللّه تبارك وتعالى حين قال : « فَأَنزَلَ اللّه ُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ » [٣] . ولكنّكم قلتم وقلنا وقالت العامّة : الجنّة اشتاقت إلى أربعة نفر : إلى عليّ بن أبيطالب عليه السلام والمقداد بن الأسود وعمّار بن ياسر وأبي ذر الغفاري ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ؛ ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامّة : إنّ الذابّين عن الإسلام أربعة نفر : علي بن أبيطالب عليه السلام والزبير بن العوام وأبو دجانة الأنصاري وسلمان الفارسي ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ؛ ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامّة : إنّ القرّاء أربعة نفر : علي بن أبيطالب عليه السلام وعبداللّه ابن مسعود واُبي بن كعب وزيد بن ثابت ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ؛ ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامّة : إنّ المطهّرين من السماء أربعة نفر : علي بن أبيطالب عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ؛ ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامّة : إنّ الأبرار أربعة نفر : علي بن أبيطالب عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ؛ ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامّة : إنّ الشهداء أربعة نفر : علي بن أبيطالب عليه السلام وجعفر وحمزة بن عبدالمطّلب وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة وتخلّف عنها صاحبكم ؛ ففضّلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . قال : فحرّك هارون الستر وأمر جعفر النّاس بالخروج فخرجوا مرعوبين ، وخرج هارون إلى المجلس فقال : من هذا ابن الفاعلة فواللّه لقد هممت بقتله وإحراقه بالنّار . قال : كتب المأمون إلى الرضا عليه السلام فقال : عظني . فكتب عليه السلام إليه : إنّك في دنيا لها مدّة يقبل فيها عمل العامل أما ترى الموت محيطاً بها يسلب منها أمل الآمل تعجّل الذنب بما تشتهي وتأمل التوبة من قابل والموت يأتي أهله بغتة ماذاك فعل الحازم العاقل [٤]
[١] كمال الدين وتمام النعمة ٣٠٣ .[٢] التوبة/٤٠ .[٣] الفتح/٢٦ .[٤] الاختصاص ٩٦ .