مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٨
٨٣.حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقّاق رضى الله عنه و حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي قال : حدّثنا أبو تراب عبيداللّه بن موسى الروياني ، عن عبدالعظيم بن عبداللّه الحسني قال : دخلت على سيّدي علي بن محمّد ابن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فلمّا بصر بي قال لي : مرحباً بك يا أباالقاسم ، أنت وليّنا حقّاً . قال : فقلت له : يابن رسول اللّه ! إنّي اُريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّاً ثبتُّ عليه حتّى ألقى اللّه عزّ وجلّ . فقال : هات يا أباالقاسم . فقلت : إنّي أقول إنّ اللّه تعالى واحد ليس كمثله شيء ، خارج من الحدّين : حدّ الإبطال وحدّ التشبيه ، وأنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربُّ كلّ شيء ومالكه وخالقه ، وجاعله ومحدثه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله خاتم النبيّين ، فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة ، وأنّ شريعته خاتمة الشرائع ، فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة ، وأقول إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ على ¨ّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن علي ، ثمّ أنت يا مولاي . فقال علي عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للنّاس بالخلف من بعده ؟ قال : قلت : وكيف ذاك يا مولاي ؟ قال : لأنّه لا يُرى شخصه ، ولا يحلّ ذكره باسمه حتّى يخرج فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً . قال : فقلت : أقررت ، وأقول أنّ وليّهم وليّ اللّه ، وعدوّهم عدوّ اللّه ، وطاعتهم طاعة اللّه ، ومعصيتهم معصية اللّه ، وأقول أنّ المعراج حقّ ، والمسألة في القبر حقّ ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنّار حقّ ، والصراط حقّ ، والميزان حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ، وأقول أنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فقال علي بن محمّد عليهماالسلام : يا أباالقاسم ! هذا واللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة [١] .
[١] الأمالي للصدوق ٤١٩ ؛ روضة الواعظين ٣١ ؛ كفاية الأثر ٢٨٦ .