مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٦
٦٦.حدّثنا علي بن عبداللّه الورّاق رضى الله عنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبداللّه الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن عبدالعظيم ابن عبداللّه الحسني ، عن محمّد بن علي الرضا ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : دخلت أنا وفاطمة على رسول اللّه صلى الله عليه و آله فوجدته يبكي بكاءاً شديداً ، فقلت : فداك أبي واُمّي يا رسول اللّه ! ما الذي أبكاك ؟ فقال : يا علي ! ليلة اُسري بي إلى السماء رأيت نساء من اُمّتي في عذاب شديد فأنكرت شأنهنّ فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ . ورأيت امرأة معلّقة بشعرها يغلي دماغ رأسها . ورأيت امرأة معلّقة بلسانها والحميم يُصَبُّ في حلقها . ورأيت امرأة معلّقة بثدييها . ورأيت امرأة تأكل لحم جسدها والنّار توقد من تحتها . ورأيت امرأة قد شُدَّ رجلاها إلى يديها وقد سُلِّطَ عليها الحيّات والعقارب . ورأيت امرأة صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار يخرج دماغ رأسها من منخرها وبدنها متقطّع من الجذام والبرص . ورأيت امرأة معلّقة برجليها تنور من نار . ورأيت امرأة تقطّع لحم جسدها من مقدّمها ومؤخّرها بمقاريض من نار . ورأيت امرأة تحرق وجهها ويداها وهي تأكل أمعائها . ورأيت امرأة رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب . ورأيت امرأة على صورة الكلب والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار . فقالت فاطمة عليهاالسلام : حبيبي وقرّة عيني ! أخبرني ما كان عملهنّ وسيرتهنّ حتّى وضع اللّه عليهنّ هذا العذاب ؟ فقال : يا بنيّتي ! أمّا المعلّقة بشعرها فإنّها كانت لا تغطّي شعرها من الرجال . وأمّا المعلّقة بلسانها فإنّها كانت تؤذي زوجها . وأمّا المعلّقة بثدييها فإنّها تمتنع من فراش زوجها . وأمّا المعلّقة برجليها فإنّها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها . وأمّا التي تأكل لحم جسدها فإنّها تزيّن بدنها للنّاس . وأمّا التي شُدَّ يداها إلى رجليها وسُلِّط عليها الحيّات والعقارب فإنّها كانت قذرة الوضوء قذرة الثياب وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تنتظف وكانت تستهين بالصلاة . وأمّا الصمّاء العمياء الخرساء فإنّها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها . وأمّا التي تقرض لحمها بالمقاريض فإنّها كانت تعرض نفسها على الرجال . وأمّا التي كانت تحرق وجهها وبدنها وتأكل أمعائها فإنّها كانت قوّادة . وأمّا التي كان رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار فإنّها كانت نمّامة كذّابة . وأمّا التي كانت على صورة الكلب والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فإنّها كانت قينة نوّاحة حاسدة . ثمّ قال عليه السلام : ويل لامرأة أغضبت زوجها وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها [١] .
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١/١٣ ؛ بحارالأنوار ٨/٣٠٩ .