مسند حضرت عبد العظيم حسني (ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٤
٢٥.عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ع حدّثني أبو جعفر صلوات اللّه عليه قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر عليهم السلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبداللّه عليه السلام ، فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ » [١] ثمّ أمسك . فقال له أبو عبداللّه عليه السلام : ما أسكتك ؟ قال : اُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه عزّ وجلّ . فقال : نعم يا عمرو ! أكبر الكبائر الإشراك باللّه ، يقول اللّه : « مَن يُشْرِكْ بِاللّه ِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّه ُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ » [٢] . وبعده الأياس من روح اللّه ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَوْحِ اللّه ِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ » [٣] . ثمّ الأمن لمكر اللّه ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّه ِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ » [٤] . ومنها عقوق الوالدين ؛ لأنّ اللّه سبحانه جعل العاق جبّاراً شقيّاً [٥] . وقتل النفس التي حرّم اللّه إلاّ بالحقّ ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « فَجَزَاؤُه جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا ... » [٦] إلى آخر الآية . وقذف المحصنة ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظيمٌ » [٧] . وأكل مال اليتيم ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً » [٨] . والفرار من الزحف ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّه ِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ » [٩] . وأكل الربا ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ » [١٠] . والسحر ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الاْخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ » [١١] . والزنا ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « وَمَن يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً » [١٢] . واليمين الغموس الفاجرة ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّه ِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ » [١٣] . والغلول ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » [١٤] . ومنع الزكاة المفروضة ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ » [١٥] . وشهادة الزور وكتمان الشهادة ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » [١٦] . وشرب الخمر ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان . وترك الصلاة متعمّداً أو شيئاً ممّا فرض اللّه ؛ لأنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : من ترك الصلاة متعمّداً فقد برء من ذمّة اللّه وذمّة رسول اللّه صلى الله عليه و آله . ونقض العهد وقطيعة الرحم ؛ لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : « أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ » [١٧] . قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم [١٨] .
[١] الشورى/٣٧ .[٢] المائدة/٧٢ .[٣] يوسف/٨٧ .[٤] الأعراف/٩٩ .[٥] في آية ٣٢ من سورة مريم .[٦] النساء/٩٣ .[٧] النور/٢٣ .[٨] النساء/١٠ .[٩] الأنفال/١٦ .[١٠] البقرة/٢٧٥ .[١١] البقرة/١٠٢ .[١٢] الفرقان/٦٨ ـ ٦٩ .[١٣] آل عمران/٧٧ .[١٤] آل عمران/١٦١ .[١٥] التوبة/٣٥ .[١٦] البقرة/٢٨٣ .[١٧] الرعد/٢٥ .[١٨] الكافي ٢/٢٨٥ ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢/٢٥٧ ؛ علل الشرائع ٢/٣٩١ .