مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢٥٩ - المصرع الخامس عشر وهو مصرع الرضا
ولله درّ من قال من الرجال :
|
يا أرض طوس سقاك الله رحمته |
ما ذا حويت من الخيرات يا طوس |
|
|
طابت بقاعك في الدنيا وطاب بها |
شخص ثوى بسنا آباذ مرموس |
|
|
شخص عزيز على الإسلام مصرعه |
في رحمة الله مغمور ومطموس |
|
|
يا قبره أنت قبر قد تضمّنه |
حلم وعلم وتطهير وتقديس |
|
|
فخراً بأنك مغبوط بجثّته |
وبالملائكة الأبرار محروس |
|
|
في كلّ عصر لنا منكم إمام هدى |
فربعه آهِلٌ منكم ومأنوس |
|
|
أمست نجوم السماء ثكلاً وآفلة |
وظلّ أسد الشرى قد ضمّها الخيس |
|
|
غابت ثمانية منكم وأربعة |
ترجى مطالعها ما حنّت العيس |
|
|
حتى متى يظهر الحقّ المنير بكم |
فالحقّ في غيركم داح ومطموس |
فيا قلبي المضنى ، لا تألف المسرّة والهنا ، ويا فؤادي المعنّى تسربل بالمحنة والعناء ، فقد قوّضت قباب الجلال ، وصوّحت أودية الشرف والكمال ، وغارت مياه الجود والإفضال ، وخرت رواسي الفخر والإجلال ، ومالت قناة الإيمان ، وجُبّت سواعد الفضل والإحسان ، وفُلّ حسام التوحيد ، وعقرت سوابق التعظيم والتمجيد ، أو لا تكونون يا أولي النهى كمن اتّزر بهذه المصيبة وارتدى ، وشرب علقم وقوعها واحتسا ، فرثا ساداته النجباء ، وأقام عليهم أعمدة العزاء ، وحرّم على نفسه القرار والصفاء ، وأجاد فيهم المديح والرثاء ، وهو من الشيعة الأتقياء.
سمّه المأمون ، وكان له أحد وخمسون سنة ، كما عنه في البحار : ٤٩ : ٢٩٣ ح ٤.
وقال علي بن يوسف بن المطهر الحلي في العدد القوية : ص ٢٧٥ : وفي الثالث والعشرين من ذي القعدة كانت وفاة مولانا أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام.