مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢١٨ - المصرع الثالث عشر وهو مصرع الصادق
ولله درّ من قال :
|
تلك نفس عزّت على الله قدراً |
فارتضاها لدينه واصطفاها |
|
|
صيغ للذكر وحده والإلهيّون |
كانت ! في الذكر عنه شفاها |
|
|
سل ذوات التمييز تخبرك عنه |
إنّ حال التوحيد منه ابتداها |
|
|
حاز قدسيّة العلوم وإن لم |
يؤتها جعفر فمن يؤتاها |
|
|
علم اقسمت جميع المعالي |
إنّه ربّها الّذي ربّاها |
|
|
مقدم الأمر عن عزائم قدس |
ليست السبعة السواري سواها |
|
|
إنّما عاشت السماوات والأرض |
ومن فيهما على نعماها |
|
|
لا تضع في سوى أياديه سؤلا |
ربّما أفسد المدام إناها |
|
|
وهو سرّ السجود في الملأ الأعلى |
ولولاه لم تعفّر جباها |
|
|
وهو الآية المحيطة بالكون |
ففي عين كلّ شيء تراها |
فالعجب العجاب ، من الكفرة النصّاب ، كيف أغفلوا دخول هذا الباب ، ولم يرقبوا فيه ربّ الأرباب ، في ظلم هذا الإمام الأوّاب ، فالويل لهم يوم فصل الخطاب ، حين يدعون للمناقشة والجواب ، وأنّى لهم الجواب ؟ فسوف يذوقون أشدّ العذاب ، ( وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) [١٠].
وروي في كتاب عيون أخبار الرضا بالإسناد عن الحسن بن الفضل [١١] [ أبو محمّد مولى الهاشميين بالمدينة ] ، عن علي بن موسى ، عن أبيه عليهمالسلام قال : « أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن محمّد عليهالسلام وأحضره ليقتله وأحضر له سيفاً ونطعاً ، ثمّ قال للربيع : إنّي دعوت جعفراً ، فإذا دخل عليّ فسوف أكلّمه فإذا كلّمته
[٩] الاحتجاج للطبرسي : ٢ : ٢٥٠ رقم ٢٢٤.
ورواه الصدوق في الخصال : ٢ : ٤٨٩ ح ٦٨ من أبواب الأثني عشر ، وابن شهر آشوب في المناقب : ٤ : ٢٧٧.
[١٠] سورة البقرة : ٢ : ٧٤ و ٨٥ و ١٤٠ و ١٤٩ ، وسورة آل عمران : ٣ : ٩٩.
[١١] المثبت من المصدر ، وفي النسخة : « الحسن بن المفضّل ».