مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٤١ - المصرع العاشر من مصارع الحسين الشهيد الوحيد
فقال : « هيهات ، لو ترك القطا لنام ».
فتصارخن النساء ، فسكتهنّ [١] ، ثمّ خرج ونادى : « قرّبن إلَيّ فرسي واسردنّ علَيّ سلاحي ». فقرّبن إليه فرسه فركب ووقف قبالة القوم وسيفه مصلت في يده آيساً من الحياة عازماً على الموت وهو يقول :
|
أنا ابن عليّ الطهر من آل هاشم |
كفاني بهذا مفخراً حين أفخر |
|
|
وجدّي رسول الله أكرم من مشى |
ونحن سراج الله في الأرض نزهر |
|
|
وفاطم أمّي من سلالة أحمد |
وعمّي يدعى ذو الجناحين جعفر |
|
|
وفينا كتاب الله أنزل صادقاً |
وفينا الهدى والوحي بالخير يذكر |
|
|
ونحن أمان الله للخلق كلّهم |
نسّر بهذا في الأنام ونجهر |
|
|
ونحن ولاة الحوض نسقي محبّنا |
بكأس رسول الله ما ليس ينكر |
|
|
وشيعتنا في الناس أكرم شيعة |
ومبغضنا يوم القيامة يخسر |
قال : ثم إنّه عليهالسلام دعا الناس الى البراز ، فلم يزل يَقتل كلّ من دنا منه من عيون الرجال حتّى قتل منهم مقتلة عظيمة ، ثمّ حمل على الميمنة وهو يقول :
|
الموت خير من ركوب العار |
والعار أولى [٢] من دخول النّار |
فقتل منهم ما شاء الله ، ثمّ حمل على الميسرة وهو ينشد ويقول :
|
أنا الحسين بن علي |
آليت أن لا أنثني |
|
|
أحمي عيالات أبي |
أمضي على دين النبي [٣] |
قال الراوي : واشتدّ العطش بالحسين ، فركب المسناة [٤] يريد الفرات وأخوه
[١] إلى هنا رواه المجلسي في البحار : ٤٥ : ٤٧ عن بعض الكتب ولم يذكر اسمه.
[٢] في الهامش عن نسخة : « خير ».
[٣] رواه الخوارزمي في المقتل : ٢ : ٣٢ و ٣٣ ، والإربلي في كشف الغمة : ٢ : ٢٣١ مع اختلافات لفظية ، والمجلسي في البحار : ٤٥ : ٤٨ ـ ٤٩ بدون اسناد إلى كتاب معين مع اختلافات في الألفاظ.
[٤] المسناه : تراب عال يحجز بين النهر والأرض الزراعية. ( تاج العروس : ١٠ : ١٨٥ « سنى » ).