مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ١٣٢ - المصرع العاشر من مصارع الحسين الشهيد الوحيد
|
فتظنّ عينك أنّهم صرعى وهم |
في خير دار فارهين رقودا |
|
|
وأقام معدوم النظير فريد بيت |
المجد معدوم النصير فريدا |
|
|
يلقى القفار صواهلاً ومناصلا |
ويرى النهار قصاطلا وبنودا |
|
|
ساموه أن يردوا الهوان أو المنيّة |
والمسوّد لا يكون مسودا |
روي في كتاب « الملهوف على قتلى الطفوف » أنّه لمّا تفانى أصحاب الحسين عليهالسلام ولم يبق معه إلاّ أهل بيته وهم ولد أمير المؤمنين عليهالسلام وولد جعفر وولد عقيل وولد الحسن السبط وولده عليهالسلام ، اجتمعوا وجعل يودّع بعضهم بعضاً وعزموا على الحرب ، فأوّل من برز منهم عبد الله بن مسلم بن عقيل ، وشدّ على القوم وهو يرتجز ويقول :
|
اليوم ألقى مسلماً وهو أبي |
وفتية بادوا على دين النبيّ |
|||
|
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب |
لكن خيار وكرام النسب |
|||
|
من هاشم السادات أهل الحسب |
||||
فقاتل حتّى قتل في ثلاث حملات ثمانية وتسعين فارساً ، ثمّ قتله عمر بن صبيح الصيداوي وأسد بن مالك [١].
ثمّ برز من بعده محمّد بن مسلم ، فقاتل حتّى قتل ، وقاتله محمّد بن علي الأزدي
[١] ما عثرت على مقتل أولاد عقيل في الملهوف المطبوعة عندي ، بل رواه الخوارزمي في المقتل : ٢ : ٢٦.
وقال المفيد رحمهالله في الإرشاد : ٢ : ١٠٧ : ثمّ رمى رجل من أصحاب عمر بن سعد يقال له « عمرو بن صبيح » عبد الله بن مسلم بن عقيل رحمهالله بسهم ، فوضع عبد الله يده على جبهته يتّقيه ، فأصاب السهم كفّه ونفذ إلى جبهته فسمّر به ، فلم يستطع تحريكها ، ثمّ انتهى إليه آخر برمحه فطعنه في قلبه فقتله.
ومثله في الكامل لابن الأثير : ٤ : ٧٤ ، وتاريخ الطبري : ٥ : ٤٤٧ عن أبي مخنف ، ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج : ص ٩٨.