مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٥٥ - المصرع الثالث وهو مصرع أمير المؤمنين
وروي في كتاب المشارق [١] الإسناد إلى سعيد بن المسيب ، عن عبد الرحمان بن سمرة قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله في مرض الموت فقلت : بأبي أنت وأمّي [٢] يا رسول الله أرشدني إلى النجاة.
قال : فقال لي : « إذا اختلفت الأهواء ، وافترقت الآراء ، فعليك بعلي بن أبي طالب ، فإنّه إمام أمّتي وخليفتي عليهم بعدي ، والفاروق بين الحقّ والباطل ، من سأله أجابه ومن استهداه [٣] أرشده ، ومن طلب الحقّ عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادفه ، ومن لجأ إليه آمنه ، ومن تمسّك به نجاه ، ومن اقتدى به هداه.
يابن سمرة ، سلم من سلّم له ووالاه ، وهلك من ردّ عليه وعاداه.
يابن سمرة ، إنّ عليّاً مني وأنا منه ، روحه روحي وطينته طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وزوجته سيدّة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإبناه [٤] سيّدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين هم أسباط النبيّين ، تاسعهم قائمهم يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً ».
ولله درّ من قال من الرجال على الآل :
|
من معشر عدلوا عن عهد حيدرة |
وقابلوه بعُدوان وما قبلوا |
|
|
وبدّلوا قوله يوم الغدير لهم |
غدراً وما عدلوا في الحكم بل عدلوا |
|
|
وذاك إذ فيهم الهادي البشير قضى |
وما تهيّا له لحد ٧ ولا غسل |
|
|
مالوا إليها سراعاً والوصيّ برُزء |
المصطفى عنهم لاهٍ ومعتزل |
[١] مشارق أنوار اليقين : ص ٥٦.
رواه الشيخ الصدوق في أماليه : المجلس ٧ الحديث ٣ ، وفي كمال الدين : ص ٢٥٧ باب ٢٤ ح ١ ، وعنه البحار : ٣٦ : ٢٢٦ باب ٤١ ح ٢.
[٢] من قوله : « دخلت » إلى هنا غير موجود في المصدر.
[٣] في المصدر : « استرشده ».
[٤] في المصدر : « وابناؤه ».