مصارع الشهداء ومقاتل السعداء - آل عصفور، الشيخ سلمان - الصفحة ٢٩٢ - المصرع الثامن عشر مصرع حسن العسكري
المعتمد بعض خدمه [١] فقبضوا على صقيل [٢] الجارية وطالبوها بالصبيّ فأنكرته وادّعت حبلاً به لتغطّى حال الصبي ، [ فسلّمت ] على [٣] ابن أبي الشوارب القاضي ، فبلغهم موت عبد الله بن يحيى بن خاقان ، فجئته فخرج صاحب البصرة [٤] وسلمت الجارية ، والحمد لله ربّ العالمين ، ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) [٥]. [٦]
|
لقد خابت الآمال وانقطع الرجا |
بموتك مات العلم والدين والزهد |
|
|
وأضحت ثغور الكفر تبسم فرحة |
وعين العلى ينخدّ من سحّها الخدّ |
|
|
وصوّح نبتُ الفضل بعد اخضراره |
وأصبح بدر التم قد ضمّه اللحد |
|
|
فليس لأخذ الثار إلاّ خليفة |
هو الخلف المأمول والعلم الفرد |
|
|
هو القائم المهدي والخلف الّذي |
إذا سار أملاك السماء له جند |
|
|
يشيّد ركن الدين عند ظهوره |
علوّاً وركن الشرك والكفر ينهدّ |
|
|
فغصن الهدى يضحى وريقا ونبته |
أنيقاً وداعي الحقّ ليس له ضدّ |
|
|
لعلّ العيون الرمد تحظى بنظرة |
إليه فتُجلى عندها الأعين الرمد |
|
|
إليك انتهى سرّ النبييّن كلّهم |
وأنت ختام الأوصياء إذا عدّوا |
نور مشرق من أنوار ، وسلالة طاهرة من أطهار ، وغصن فخر من سرحة فخار ، وثمرة كريمة من الدوحة العليا ، ونبعة قويمة من الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، وأخباره عليهالسلام كلّها عيون ، وسيرته السريّة كاللؤلؤ الموضون
[١] في المصدر : « فوجّه المعتمد بخدمه ».
[٢] في بعض نسخ المصدر : « صيقل ».
[٣] في المصدر : « إلى ».
[٤] في المصدر : « وخروج صاحب الزنج بالبصرة ».
[٥] في المصدر : « وخروج صاحب الزنج بالبصرة ».
[٦] الخرائج والجرائح : ج ٣ ص ١١٠١ ح ٢٣ وجميع ما بين المعقوفات منه.
ورواه الصدوق في كمال الدين وتمام النعمة : ج ٢ ص ٤٧٥ ، وعنه المجلسي في البحار : ج ٥٠ ص ٣٣٢ ح ٤ ، وج ٥٢ ص ٦٧ ح ٥٣.